الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

الباب الثاني - الفصل الخامس: حقوق الإمام وواجباته

فرحه ولاءاً مطلقا مثل ما هي بيعتهم له بيعة مطلقة وشبهها الكندي بطاعة الزوج والسيد كما يفرق بينها وبين ولاية المؤمنين لبعضهم البعض فولاية الإمام لابد أن تكون عامة في جميع الرعية بينما ولاية المؤمنين لبعضهم البعض ولاية خاصة لكل واحد منهم "لأن الرعايا لا تجوز ولايتهم إلا بعد الخبرة لهم أو شهرة فضلهم بما لا شبهة فيه ولا ريب (2) أما الإمام فبمجرد البيعة له وجبت ولايته على جميع رعيته خاصهم وعامهم علموا سيرته قبل أم لم يعلموا.

والولاية بهذه الصفة نقيض التقية المتقدمة في الدفاع وهي خير حارس لأمن البلاد والعباد بحيث يصير الإمام في قلوب رعيته بمنزلة الأب في الطاعة والرعاية.

النصح (3): بتقديم المشورة والرأي فيما فيه نفع البلاد فالمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه فكل صاحب حرفة أو خبرة أو فكرة يرى فيها مصلحة لا بد له من النصيحة فالدين مبني على النصيحة ويكون عرضها بلطف ورفق تأدبا بمقام الإمام أو ولاته.

ثانياً: واجبات الإمام عادة ما تتلى هذه الواجبات عند البيعة للإمام فقد جاء في شرح النيل وجعلناها لك من السلطان على عباد الله، كما أوجب الله على نفسه على أتم العدل من القول والعمل والنية ببصيرة وصحة سريرة، وإيثار الطاعة، وقوة أمانك في الصحة والنصيحة في خاصتك وعامتك والعلم بما تأتي وتتقي

(1) المصدر السابق ص 38.

(2) المصنف

ج 10 ص 37.

(3) شرح كتاب النيل ج 14 ص 309، المصنف ج 10 ص 129.

(0)

141