الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٤٨الفصل السادين
موجبات خلع الإمام
بين المدرسة الإباضية والزيدية
المبحث الأول: عزل الإمام واعتزاله عند الإباضية
تعتبر الإمامة في نظر الإباضية من المسائل الهامة والخطيرة فالإمام يقع على عاتقه التنظيمات الإدارية والسياسية للدولة ولذلك شدد علماؤهم في مواصفات الإمام بما يحقق مصلحة الأمة ويبني حاضرها ويمد جسور التواصل مع ماضيها التليد ومستقبلها المشرق الطموح، ومسألة خلع الإمام ليست من القضايا السهلة في نظر الإباضية كما أنها ليست مبدأ للخروج على الأئمة والسلاطين متى ما أمكنهم ذلك في نظر الفرق الذي تصورته عنهم فهم أحرص الناس على وحدة الأمة وتجنيبها شر الفتن والمتمعن في فصل خلع الإمام عند الإباضية في كتبهم ومؤلفاتهم يجد الدقة المتناهية والتحرز الشديد في بيان موجبات الخلع وإنها لا تجرى اعتباطا لمجرد الخروج الذي ذهب إليه الخوارج الغلاة وهو ما نبينه من خلال هذا المبحث.
قواعد الخلع عند الإباضية: 1 - ليس للإمام أن يخلع نفسه بغير حدث ولا للرعية أن تخلع إمامها بغير
حدث (1).
(1) المصنف ج 10 ص 215.