الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

الباب الثالث

الفصل الأول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

أما في المنكر فبمثل ما ذهبا في المعروف يقول العلامة الخليلي

المنكر نوعان:

واجب الترك وهي نوعان كبائر واجب تركها مطلقا وإنكارها، صغائر: واجب تركها لأنها تقود إلى كبيرة.

- مندوب الترك وهو ما فيه شبهه وهو مكروه والنهي عنه من الإحسان (1) وهذا التقسيم مأخوذ من الآية (وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ).

أما الكندي فلم يفصل المنكر واعتبره وحدة واحدة ولذلك يقول: "والنهي عن المنكر فهو فرض على كل من استطاع إنكاره " (2).

(د)

أما الزيدية فيذهبون إلى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو من أعظم شعائر الدين ومسائل أصول الدين (3) وهو الأصل الخامس من الأصول الخمسة في نظر الزيدية ومعظم العدلية (4) ولذلك اهتمت الزيدية بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وخاصة أن داعي الخروج للإمام زيد ومن أتى بعده هو إزالة المنكر وأئمته الجوره وهو مبدو أصيل لدى الزيدية كما أن الأمر والنهي يعول عليه عندهم في إرساء قواعد الأمن والسلام للفرد وللجماعة والأسرة وفي المجتمع (9) وهو وسيلة من وسائل تحقيق أخلاق السياسة في الإسلام "المساواة والحرية والعدالة بكل معاينها الإنسانية (6).

(1) إغاثة الملهوف بالسيف المذكر ص 158.

(2) المصنف ج 12 ص 12.

(3) التجديد في فكر الإمامة عند الزيدية في اليمن ص 107.

(4) الزيدية نظريه وتطبيق ص 87. (5) الزيدية نظريه وتطبيق ص 87 .. (1) المصدر السابق ونفس الصفحة.

(2)

171