الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٦٩الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية
أما
إن فلسفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند الزيدية تقوم بكل الوسائل الممكنة حتى لو اضطر الأمر أو الناهي إلى استخدام السيف في كات الأمرين المعروف والمنكر ويفرق الزيدية بين الأمر بالمعروف في الشرعيات والعقليات فيقصرون استخدام السيف في الشرعيات على الإمام فلكل واحد أن يستخدم السيف يقول النجري المعروف على ضربين عقلي وشرعي، فالعقلي يقاتل عليه بالسيف كل أحد كقضاء الدين ورد الوديعة وأمـ الشرعي فلا يقاتل عليه بالسيف إلا الإمام (1).
العقليات
ويقسم الزيدية الأمر والنهي إلى أفعال الجوارح وأفعال القلوب وبناء على هذا التقسيم فإن دائرة المنكر تتسع كثيرا لتشمل الاعتقادات المخالفة كما أن الزيدية تفرق ما بين اعتقادات يتبعها الفعل، واعتقادات لا يتبعها فعل فالنوع الأول: اعتقادات من قال بتكفير الأمة واستحلال دمائهم وأخذ أموالهم فهذ النوع الأمر والنهي فيها: بإبطال حجتها والبرهان على عدم صحتها ثم القول
الجنة
جمال ا
اللين فالخشن فالوعيد والتهديد فالضرب والمقاتلة، أما النوع الثاني: كاعتقادات المشبهة والمجبرة فإن النهي عنها يكون بإبطال حججهم وإفسادها (2). وعلى العموم فما ذهب إليه الزيدية والإباضية معا في أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنما هو لنصرة الحق وخذلان الباطل والإيمان بوجوب حرية القول النزيه والنقد البناء والنصيحة المخلصة لأئمة المسلمين وعامتهم ولا فرق في هذا الواجب بين الفرد والجماعة ولا فرق في أدائه بالكلمة المسموعة أو المقروءة أو الفعل الحازم والحاسم من أهله إذا لزمـ
الحال (3).
بقسمة
عمنا (7)
(1) شرح القلائد للنجري ص 240 نقلا عن الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص 350. تمہيں (2) الشامل للإمام يحيى بن حمزه ج 2 ص 281 نقلا عن الصلة بين الزيدية والمعتزلة ص 354
(3) الزيدية نظرية وتطبيق ص 88.
172