الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٧٠من مال شما
الفصل الثاني
شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصفاته وما يتعلق بذلك عند المدرستين
المبحث الأول: شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند الإباضية إن ميدان الأمر والنهي أو الإحتساب كما يسمى عند الإباضية ميدان رحب لاتساع المأمور به والمنهي عنه ابتداءا من ما فرض أو حرم وانتهاءاً إلى ما ندب أو كره، وبقدر اتساع ميدان الإحتساب تأتي الشروط الجامعة المانعة التي تقنن هذا العمل وتضع له الضوابط حتى لا يدخل فيه من ليس أهله ولا يلج فيه من لا يقدر عليه ولهم في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم متسع ومنه منهل فعن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال: رفيق بما يأمر، رفيق بما ينهى عدل فيما يأمر عدل فيما ينهى عالم بما يأمر عالم بما ينهي فالحديث النبوي الشريف حدد معالم المحتسب الذي يقع على عاتقه مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الرفق - العدل - العلم وتتسع معها ضوابطها في المدرستين الإباضية والزيدية ولذلك فإن الإباضية قسموا الشروط في هذا الجانب ثلاثة أقسام:
(1)
(1) ذكره الكندي في المصنف في باب صفة إنكار المنكر وصفة المنكرين ج 12 ص 20 إلا أن ابن رجب الحنبلي في كتابه جامع العلوم والحكم نسبه إلى سفيان الثوري ص 325 ط دار المعرفة
بيروت 1408 هـ.
()
173