الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

الباب الثالث - الفصل الثاني: شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

عن المنكر الفاسق فقال: "وأما العدالة فقد أعتبرها قوم وقالوا ليس للفاسق أن يحتسب … وكل ما ذكروا خيالات وإنما الحق إن للفاسق أن يحتسب 19 إلا أن الظاهر الوجوب عنده باللسان لا اليد لسببين:

(أ) أنه استدل بمرويات تحمل هذا المعنى ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: "مروا بالمعروف وأن لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وأن لم تنتهوا عنه كله، واستدلاله بقول رجل لمروان بن الحكم حين خطب قبل صلاة العيد إنما الخطبة بعد الصلاة فقال مروان: أترك ذلك يا البته فلان، فقال أبو سعيد - ولعله الخدري أو قصد تعليق الإمام محمد بن محبوب على الحادثة - أما هذا فقد قضى ما عليه (2).

التعزيز

الإسلام

(ب) أن الأحاد لا يغير باليد مع وجود السلطان أو الإمام والجيطالي أدخله ضمن دائرة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واستدل بما تقدم وعلى العموم العبودية اليوم قد ذهبت وشرط

المحقق الخليلي لا ميدان له في العمل المعاصر.

عدم الإكتفاء عنه بغيره (3): فالمرأة لا يلزمها أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر في غير محارمها كالابن والزوج والأب والأخ وهكذا، ويكتفى بإنكارها المنكر بالقلب (4) وهو قول الإمام محمد بن محبوب [ق 3 هـ] يقول: "على المرأة أن تنكر بقلبها وليس عليها أن تنكر بلسانها (5)

(1) المصدر السابق ج 2 ص 136. (2) قناطر الخيرات ج 2 ص 138. (3) إغاثة الملهوف بالسيف المذكر ص 162. (4) المصدر السابق ص 168.

(=)

(7)

(5) بيان الشرع ج 29 ص 21، جامع أبي الحواري ج 3 ص 109، إغاثة الملهوف بالسيف المذكر

ص 190.

لما خلدا (1)

،

175