الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

الباب الثالث - الفصل الثاني: شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

المبحث الثاني: شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عند الزيدية: لم يقسم الزيدية مثل الإباضية الشروط في الأمر والنهي ولكن من خلال القديمة والمعاصرة وما كتب عنهم عند غيرهم يمكننا أن نجمل هذه كتاباتهم

الشروط في التالي مع التسليم بالتقارب بينهم والإباضية مع بعض الفوارق: يشترط الزيدية في من يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن

يكون

1 - مكلفا عاقلا بالغا] (1): ومثله عند الإباضية كما تقدم.

-2 - مسلماً (2): ومثله عند الإباضية كما تقدم.

3 - أن يعلم الآمر الناهي: أن الذي يأمر به معروف حسن والذي ينهى عنه منكر قبيح ولو كان على سبيل الظن لم يجب (3) لربما يأمر بقبيح وينهى عن حسن أو يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف وليس العلم عند الإباضية شرط صحة حسب ما وجدت وإنما هي من الآداب ولكن في اشتراطهم

في المنكر أن يكون صريحا كما تقدم ما يفيد علم الأمر والناهي به. إن يغلب على ظنه أن لأمره ونهيه تأثيراً في وقوع المعروف أو بعضه وزوال المنكر أو بعضه فإن لم يظن لم يجب (4) ويكتفي إنكاره بالقلب (5) والظن يقوم مقام العلم هنا ويدخل ذلك في محاذير شرط القدرة عند الإباضية كما تقدم.

(1) شرح الأزهار ج 10 ص 521، التاج المذهب ج 4 ص 468.

(2) شرح الأزهار ج 10 ص 521، التاج المذهب ج 4 ص 468. (3) شرح الأزهار ج 10 ص 522، التاج المذهب ج 4 ص 470، الزيدية نظرية وتطبيق ص 88، الصلة

بين الزيدية والمعتزلة ص 357.

(4) شرح الأزهار ج 10 ص 523، التاج المذهب ج 4 ص 470، الزيدية نظرية وتطبيق ص 88، الصلة

بين الزيدية والمعتزلة ص 358.

(2) التاج المذهب ج 4 ص 471.

حيب (2)

181