الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٩

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

السياسية المتقلبة فاليمن قبيل الإسلام كانت تعيش تحت وطأة الدولة الحميرية إلا أن أحد ملوكها ويدعى "ذونواس" اعتنق اليهودية لسبب ما فأخذ يعمل السيف والحرق في أتباع الديانة النصرانية بنجران وهو صاحب الأخدود الذي ذكر الله تَعَالَى قصته في سورة البروج فسلط الله تعالى عليه الأحباش فقتلوه وجيشه واستولوا على مملكته واعملوا فيها الخراب والهدم ثم احتكم أمر اليمن إلى أبرهة الأشرم الذي كان مقتله على يد سيف بن ذي يزن بعد حادثة عام بالفيل حين أراد أبرهة هدم الكعبة المشرفة بفيلته فرده الله خائبا وسمي وهو العام الذي ولد فيه النبي (1) ثم كان هلاك سيف بن ذي يزن على يد

الفيل

الفرس الذين بقوا فيها حتى ظهور الإسلام.

ille

أما عمان فبحكم موقعها الاستراتيجي كانت مطمعا لأمم شتى فهي تقع أقصى الجنوب الشرقي للجزيرة العربية وعند شواطئها تنتهي الحدود الشرقية للوطن العربي المطلة على المحيط الهندي الاستراتيجي الذي يربط الشواطيء الإفريقية بشواطيء المحيط الهادي (2) هذا الموقع أتاح لعمان مكانة مرموقة في التاريخ القديم والحديث كما اشتهر أهلها بالملاحة البحرية فراجت التجارة العمانية التي أمتدت إلى بلاد الهند ثم الصين وبلاد الشام وغيرها وتزخر عمان بالمقومات الإقتصادية مثل النحاس ولذلك سميت في القديم "مجان" أي بلاد النحاس وأرض عمان خصبة فالجبل الأخضر في عمان والذي يرتفع عن سطح الأرض أكثر من ثمانية آلاف متر يعد أعمر جهات عمان وأخصبها (3) ولذلك كانت الفرس تسمى عمان "مزون" ولذلك يقول الشاعر:

(7)

(1) مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 77 - 88 تاريخ ابن خلدون ج 2 ص 50 - 60 بتصرف. (2) عمان في التاريخ وهي مجموعة بحوث حصاد ندوة عمان في التاريخ التي أقيمت بمسقط جامعة

السلطان قابوس 1994 م ص 42 ط. وزارة الأعلام سلطنة عمان. (3) عمان عبر التاريخ. ت. سالم بن حمود السيابي ج 1 ص 41.

يا (1)

22