الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢١

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

وإداري محكم يقوده ملك أسمه "مانودانوا" وذلك في حدود القرن الثالث والعشرين ق. م ومن فترة معاصرة لزمن الملك [نرام سين من ملوك الدولة الأكدية في العراق (1) وهذا النص الذي وثقه المؤرخون يؤكد أن النظام السياسي العماني أمتزج بين القانون الكلداني والقانون الفارسي والذين حكموا أجزاء من عمان في فترات مختلفه والقانون اليمني والذي جاء به عمان بن قحطان الحميري ومن بعده مالك بن فهم الأزدي والقانون الفنيقي حيث يذكر المؤرخون أن الفنيقيين سكنوا عمان وكانت صور بلادهم فارتحلوا عنها جلاء إلى الشام (2)، وكذلك القانون البابلي والأشوري "أما الأشوريون فقد استولوا على عمان وذلك زمن ملكهم تفلت فلاس الأشوري ثم حل محلهم البابليون الأخيرون فازدادت عمان بهم قوة وازدهارا وذلك في القرن السابع قبل د (3) فلا غرو أن تكون مملكة عمان ذات صيت وشهرة تجارية وتجربة سياسية واسعة النطاق وأن يتهافت المؤرخون العرب على وصفها في كتبهم وأن يكون لها شأن كبير في دولة الإسلام.

الميلاد"

أما مكة فتبدأ مرحلتها السياسية بسكن إسماعيل وأمه هاجر بذلك الوادي حسب ما قص القرآن الكريم خبرهم و انفجار عين زمزم وما تبع ذلك من أحداث سكن قبيلة جرهم التي تزوج منها إسماعيل - عليه السلام- تلا ذلك بناء الكعبة المشرفة على يد إسماعيل وإبراهيم عليهما السلام- (4) وتوالت - على مكة قبائل شتى بعد إسماعيل وقبيل الإسلام استطاع قصي بن كلاب

(1) عمان في التاريخ ص 71.

(2) عمان عبر التاريخ ج 1 ص 67. (3) عمان عبر التاريخ ج 1 ص 68.

(0

(4) وفي ذلك أشار القرآن الكريم في سورة البقرة (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا

تقبل منا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) البقرة الآية 127.