الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٣٠

الباب الأول - الفصل الأول: الفكر السياسي النشأة والتطور

العامة في اليوم الثاني بمثابة الاستفتاء على هذا الترشيح الذي أبدى فيه المسلمون آراءهم في اختيار رئيس الدولة (1)، وهكذا بايع جمهور الصحابة من المهاجرين والأنصار أبا بكر وتلاه وفود العرب يعقدون له البيعة فسار أبو بكر سيرة النبي صلى الله عليه وسلم منفذا وصاياه محاربا المرتدين ومانعي الزكاة (2) بعد سنتين خلت من بيعة أبي بكر توفي الصديق فبايع المسلمون عمر - رضي اللَّهُ عَنْه - الذي فتح الله تَعَالَى على يديه الفتوح ففتح العراق ووحده بعد أن حق كان جزءا منه يتبع مملكة الروم والآخر مملكة الفرس، وفتح كذلك خراسان و کرمان وسجستان وبلاد الشام ومصر واذربيجان (3)، كما قام عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَ الله عنه - بوضع الأنظمة الإدارية للدولة الإسلامية وتطوير طرق الحكم ووسائله وأساليبه فيها لتلائم سعة الدولة وترامي

أطرافها (4).

كما أن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهَ - أول من جعل للمسلمين مجلسا إستشاريا يضم كبار الصحابة يقع على عاتقه إختيار الخليفة من بعده ويضم "علي بن أبي طالب وعثمان ابن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن لا أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف (9)، لقد كان عهد أبي بكر وعمر ويسمى عهد الشيخين عهدا تم فيه تطبيق قواعد الإسلام فى السياسة والحكم وتطبيق النظرية السياسة الإسلامية التي جاء بها النبي الله كما لم يشهد عصرهما أي إضطراب سياسي في صفوف المسلمين فكان بحق عهد الإستقرار السياسي

في الفكر والتطبيق.

(1) في النظام السياسي للدولة الإسلامية للعوا ص 71.

(2) الكشف والبيان ج 2 ص 197 وما بعد.

(3) المصدر السابق ج 2 ص 203 - 206.

(4) في النظام السياسي للدولة الإسلامية للعوا ص 83. (5) عمان عبر التاريخ ج 1 ص 170