الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

الباب الأول - الفصل الثاني: ظهور المدرسة الإباضية

ولقد عدد المؤرخون الإباضية مآخذ على الإمام عثمان منها:

(أ) عدم انفاذه وصية عمر بن الخطاب في قتلته وتعلله.

(ب) إدخاله الحكم بن العاص طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة. (جـ) عزله عمال عمر بن الخطاب عن أعمالهم بغير سبب ومنهم الفقهاء من السابقين واستعمل السفهاء من أهل بيته وقرابته.

(د) ظهور البدع من عماله كتشجيعهم السحرة وغير ذلك (1). كما يرى الإباضية أن الصحابة - رضوان الله عليهم - خرجوا عليه ومنهم من أجمع على استتابته أو خلعه ومنهم الزبير بن العوام وعبدالرحمن بن عوف الذي قال: أنا أول خالع إذا كنت أول مبايع أشهدكم أني قد خلعته خلع نعلي هذه (2)، ومنهم علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - وعمار بن ياسر وأبو ذر الغفاري وعبد الله بن مسعود (3)

وعائشة أم المؤمنين وغيرهم.

يرى الإباضية أن الصحابة وافقوا من عزم على قتله ولم يحركوا ساكنا. بعدما استتيب واخذ عليه العهد بأن يغير سياسته فماطلهم فلم يقم حداً ولم يرد ظلامه ولم يزل عاملاً (4)، ولقد كان علي بن أبي طالب قاعداً في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه السلاح يحضض الناس () حين هجموا على عثمان لقتله والسيدة عائشة أم المؤمنين تتجهز للسفر إلى الحج فلحق بها

(1) سير الإباضية تأليف عدة علماء ص 16 وما بعد بتصرف مخطوط انظر ملحق [1]. (2) سير الإباضية ص 18 انظر ملحق [1] (3) السير والجوابات ج 2 ص 80 ت عدة علماء تحقيق سيده إسماعيل كاشف .. ط. وزارة التراث والثقافة

- سلطنة عمان 1986 م.

(4) سير الإباضية ص 20 (5) المصدر السابق نفسه ص 23.