الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤١

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

عن

ابن عباس ليثنيها عن نيتها إلى الحج حتى تقمع الفتنة فقالت له: "إن الله ي آتاك حكما وعلماً وإني أذكرك الله والإسلام أن تخذل الناس عن قتال هذا الرجل فإنه قد حكم بغير ما أنزل الله وبدل سنة رسول الله (1) وهذا ما يؤكده المؤرخون من غير الإباضية. فيورد ابن الأثير حين حديثه أسباب وقعة الجمل أن السيدة عائشة لقيت عبيد الله بن أبي سلمة - من أخوالها من بني -ليث فأخبرها بمقتل عثمان وهي في طريقها إلى المدينة وأن الناس بايعوا عليا فأنكرت البيعة فقال لها عبيد الله: "ولم؟ والله إن أول من أمال حرفه لأنت ولقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلاً أي عثمان فقد كفر (2).

ويدلل صاحب العقود الفضية على موافقة الصحابة لقتل عثمان بأنهم - أي القتلة - حاصروه أربعين ليلة وقيل ثلاثة أشهر وقد منعوه الطعام والشراب وفي المدينة ما يزيد على مائة ألف من المهاجرين والأنصار وتقتله شرذمة أقبلت من الخارج على ما قيل ولا يدافعون عنه ويدفن في غير مقابر المسلمين وجيوش الصحابة تهزم فارس والروم (3).

يتنا لم

أولاً: فتنة الزبير وطلحة يرى الأباضية أن خروج طلحة والزبير لحرب علي في موقعة الجمل هو خطأ حملهما عليه حبهما للرئاسة بعد مبايعتهما له وترجع السير الإباضية سبب نكثهما للبيعة أن الأمام على أرسل ابن عباس إلى طلحة والزبير ليستعملهما فقالا: وصل أمير المؤمنين رحما، فأخبره ابن عباس بذلك فقال: لا أراهما يعدان استعمالي لهما إلا صلة فأمر بالرجوع

(1) سير الإباضية ص 22.

(2) الكامل في التاريخ ص 206 ج 3. (3) العقود الفضية في الأصول الإباضية ص 29

تبال جهان را