الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٤٣الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية
زور في الإسلام (1)، فسارت معهم وكانت هزيمتهم ومقتل الزبير وطلحة فندمت السيدة عائشة ندما شديداً وتابت فما رأيت مريضا كان أشد منها تأوها ولا حزينا باكيا فما رقى دمعها حتى ماتت وتقول إذا ذكر يوم الجمل: ياليتني كنت نسيا منسيا (2).
ثانياً: المحكمة الأولى:
وهم الذين اعترضوا على التحكيم الذي رضي به الإمام علي بينه ومعاوية وحسبما تجمع المصادر الإباضية أنهم من خيرة الصحابة رضوان الله عليهم وقراؤهم وزهادهم ممن بقي من كبراء الصحابة والتابعين ومنهم من أهل بدر ومن شهد له رسول الله الله بالجنة كحرقوص بن زهير السعدي الذي قال فيه رسول الله الله في رواية عائشة: أول من يدخل علينا اليوم من أهل الجنة فكان هو الداخل إلى ثلاث مرار وشجرة بن أوفى وكان بدريا (3). وتجمع المصادر التاريخية إن أول من أنكر التحكيم عروة بن أدية (4) وهو أول من قال: "لا" حكم إلا لله (9)، وهو أخو أبو بلال مرداس بن أدية زعيم القعدة (6)، الذين تذكر المصادر التاريخية أنهم كانوا أساس التكوين الإباضي المنظم و البذرة التي انتجت ما عرف في التاريخ الإسلامي بالفرقة
الإباضية (7).
(1) سير الشماخي ص 42 ج 2.
(2) سير الشماخي ج 2 ص 44.
(3) سير الشماخي ص 48 ج 1.
(4) أديه: اسم جدته في الجاهلية أما إسمه فهو عروة بن حديد أنظر سير الشماخي ج 1 ص 61 0 (5) الكامل في التاريخ لابن الأثير ص 321 ج 3، سير الشماخي ج 1 ص 47، مروج الذهب للمسعودي
ج 2 ص 389
(1) القعدة: اسم أطلق على أبو بلال مرداس بن حدير وأصحابه الذين قعدوا عن قتال بني أمية حينا من
الدهر.
(7) نشأة الحركة الإباضية للدكتور عوض خليفات ص 65
27