الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

أن الإمام عليا ما كان له أن يقبل بالتحكيم باعتبار شرعية إمامته وبغي خصمه فكيف له أن يرضخ لمطلب خصمه وهو باغ على دولة الإمام إذ الأولى دحره (فَقَاتِلُوا الَّتي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الله).

4 - أن الإمام علياً أنكر التحكيم إبتداءاً ثم رضي به ثم قاتل من رضي به ومن لم يرض (2).

كما نالج

كما يرى الإباضية أن واقعة النهروان التي جرت بين جند علي بن أبي طالب والمحكمه عام 38 هـ والتي قتل فيها خيرة الصحابة والقراء بلغ أربعة آلاف قتيل وقيل: أكثر، وهو خطأ سياسي آخر ندم عليه الإمام علي أشد الندم وتذكر المصادر الإباضية 1 - أن الإمام علياً بعث برسالة إلى أهل النهروان يخبرهم فيها أنه رجع عن التحكيم ولم يرض بحكم الحكمين ويدعوهم فيها إلى القتال قائلا: "فهلموا نعطيكم الرضى ونرجع إلى الأمر الأول الذي طلبتموه مني ونقاتل عدونا وعدوكم حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين (3).

نية لها له

- أن المحكمة ردوا عليه بدعوته إلى مبايعة الإمام الجديد عبدالله بن وهب الراسبي والذي اختاروه بعدما خرجوا عليه قائلين له: "فلسنا نرد عليك توبتك فإن كنت صادقا فادخل فيما دخل فيه المسلمون من طاعة الله

وطاعة رسوله وطاعة إمام المسلمين عبد الله بن وهب الراسبي

(1) سورة الحجرات الآية 4

(3)

1 - 12

تلف عقل

(2) الدليل والبرهان تأليف أبو يعقوب الوارجلاني ج 1 ص 21، 41 بتصرف ط. وزارة التراث والثقافة -

سلطنة عمان 1997 م.

(3) سير الإباضية تأليف مجموعة من العلماء ص 24 مخطوط وينسب صاحب العقود الفضية رسالة على ورد عبدالله بن وهب عليها أنها من سيرة العلامة أبو الحسن البسياني من علماء القرن الرابع

الهجرية، انظر العقود الفضية ص 49.

(4) سير الإباضية ص 24 مخطوط، العقود الفضية ص 49.