الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وهب

الباب الأول - الفصل الثاني ظهور المدرسة الإباضية

3 - أن الإمام عليا بعث بعد ذلك ابن عباس - رَضِيَ الله عَنْه – إلى عبدالله بن الراسبي واتباعه لإقناعهم بالرجوع إلى الإمام علي والعدول عن رأيهم وبيعتهم الأخيرة فوقعت مناظرة علمية بينهم ذكرتها السير الإباضية (1)، وانصرف عنهم وهو مقر لهم ومعترف إنهم قد خصموه ونقضوا عليه ما جاء به واحتج به عليهم (2).

4 - بعد ذلك رجع ابن عباس إلى الإمام علي وأخبره خبرهم فطلب منه الإمام على مقاتلتهم فرفض وقال: "لا أقاتل قوما قد خصموني في الدنيا وأنهم يوم القيامة لي أخصم (3). ه - فكتب إليه علي - كرم الله وجهه - كتابا يعاتبه فرد عليه ابن عباس رداً طويلاً مفنداً فيها رأي الإمام علي حقيقة ما دار بينه وبين عبدالله بن وهب الراسبي وأتباعه راداً على التهم المنسوبة إليه مختتما بقوله: "وهذه أسباب عذري فيما اتهمتني به وهذا تكرير أداء الرسالة التي أودعتنيها وجواب ما أودعت منها لم أظلم فيها نفسي ولم استعن عليه بشيء من تلقاء نفسي وأنا أقول على أثر ذلك لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حسبي الله عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون (4)، واعتزل.

6 - اعتزل ابن عباس - رَضِيَ اللهُ عَنْه - المعترك السياسي بعد ذلك كما أوردته السير الإباضية وخرج علي إلى النهروان بسبب "أنهم خرجوا عن طاعته بإمامته ()، وليس كما ذكرت بعض المصادر التاريخية أنه بسبب

(1) انظر للملحق رقم [2].

(2) سير الإباضية ص 29 مخطوط وينسب صاحب العقود الفضية ما ورد من مناظره إنها جاءت في (2) سيرة شبيب بن عطية من علماء القرن الثاني الهجري، انظر العقود الفضية ص 50.

(3) المصدر السابق ونفس الصفحة.

(4) السير الإباضية ص 36 مخطوط انظر ملحق رقم [3] [4]

(5) العلم المبين والحق اليقين ج 3 ص 23 مخطوط