الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية

قتلهم لعبد الله بن خباب بن الأرت وزوجه فالمصادر الإباضية تكذب هذا الرواية وتعتبرها تلفيقا تاريخيا ليشوهوا صورة أهل النهروان وتبرز

المصارد الإباضية أن عبدالله بن إباض لو صح لديه هذه الرواية لما وقف موقفهم ولا سار على نهجهم ولفارقهم

(2)

(1)

- تجمع المصادر الإباضية أن وجهة الإمام علي كانت الحرب معاوية إلا أن الأشعث بن قيس والذي كان الساعي إلى التحكيم والفرقة هو الذي غير وجهة الإمام علي، وأن الإمام عليا قال لجنده "لا تقتلوا أهل النهروان حتى يبدؤوكم" ("). وتتضارب الروايات في أول من بدأ بالقتال فيذهب البعض أنه أحد الخوارج فقتله الإمام علي وبرأ منه الإمام عبدالله بن وهب، ويرى البعض أن الإمام عليا لم يأمر بقتلهم وإنما فعل جنده ذلك بدون موافقته (4).

الراسبي

(3)

- وتذكر المصادر الإباضية أن الإمام عليا ندم ندما شديدا لمقتل أهل النهروان وكان يذكرهم قائلاً: إنكم لأهل الجمل يوم الجمل، وأهل صفين يوم صفين، وأهل الدار يوم الدار ()، وقد سئل الإمام علي عن أهل النهروان أمشركون هم قال: من الشرك فروا قيل أمنافقون هم: قال المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا ولكن إخواننا بغوا علينا" وقيل: فقد الإمام على أصوات القراء والعباد، فقال: أين أسود النهار ورهبان الليل؟ (6)، قالوا له: قتلناهم يوم النهر ().

(1) العلم المبين والحق اليقين ج 3 ص 23 مخطوط. (2) شرح عقيدة التوحيد لقطب الأئمة محمد بن يوسف إطفيش ص 84. (3) المصدر السابق ونفس الصفحة.

171

(4) الحقيقة والمجاز في تاريخ الإباضية باليمن والحجاز للعلامة السيابي ص 17.

(5) المصدر السابق نفس الصفحة.

(6) العقود الفضية في الأصول الإباضية ص 63.

(7) نفس المصدر ص 67.