الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الباب الأول - الفصل الثاني ظهور المدرسة الإباضية

ية وخلاصة الأمر أن معركة النهروان كانت بداية النهاية لحكم الإمام علي وخلافته فتذكر المصادر أن اتباع الإمام علي تفرقوا بعد معركة النهروان فمنهم من ذهب إلى معاوية ومنهم من تنصر ومنهم من أضمر حربا على أهل المله (وهم الخوارج وكفروهم، ولكل طائفه من هذه الطوائف انعكاسات على تاريخ الأمة الإسلامية (1).

ثالثاً: الإباضية والخوارج:

يشيع

الخلط في المصادر بين الإباضية والخوارج فيحكم كتاب المقالات من غير الإباضية على المذهب الإباضي من مرآة الفكر الخارجي وعلى هذا فإن الإباضية يعدون في نظرهم فكرا متشددا يمتشق السيف ويكفر أهل الملة ويحز رقاب المخالفين له ولو كانوا موحدين ولعل السبب في هذا الخلط عدة أمور منها:

(أ) اللبس في مفهوم الخروج.

(ب) ارتداد الخلفية التاريخية باعتبار اشتراكهم جميعا في الخروج على الإمام علي في آن واحد فيحكم على الجميع من زاوية واحدة.

(ج) عدم الإلمام بالفكر الإباضي والإطلاع على مصادره. (د) التفسير الخاطئ لما يرد في بعض مصادر الإباضية ويعود ذلك إلى اللبس في المفهوم مثل كلمة كفر (2) هذه الأسباب وغيرها دفعت بالمؤرخين والمفكرين والفقهاء في القديم والحديث إلى نقل الصورة غير

(1) عمان والحركة الإباضية ت. د/ محمد فرقش ص 64 ط. مؤسسة القرآن مكتبة مسقط 1990 م، منهج الدعوة عند الإباضية ت. د/ محمد صالح ناصر ص 74 ط. مكتبة الاستقامة 1997 م. (2) يورد العلامة علي يحيى معمر في كتابه القيم الإباضية بين الفرق الإسلامية ما يحدث من لبس في مفهوم الكفر ويعود السبب في ذلك إلى ورودها فى أحكامهم مطلقة من غير تخصيص بكفر النعمة مع أن قصدهم الأخير ص 290 ج 2 من المصدر المشار إليه.