الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٦٦الباب الأول - الفصل الثالث: نشأة المدرسة الزيدية
(4)
روايات عدة في هذا الشأن ومن هذه الروايات - أن الإمام زيدا رفع إلى هشام بن عبد الملك مطالب الناس فرده فخرج الإمام وهو يقول: "والله لا يحب الدنيا أحد إلا ذل" وسار إلى الكوفة) وأعلن ثورته بعد مبايعة الناس له وبلغ الذين بايعوه أكثر من اثني عشر ألفا فغدروا به (2) وكان خروجه في أول ليلة من صفر سنة 122 هـ) وقتل الإمام زيد في هذه الثورة بسهم نفذ إلى جمجمته وحز رأسه بعد دفنه وصلب على باب دمشق بعد استشهاد الإمام زيد خلفه ابنه يحيى الذي قتل على يد مقاتلة نصر بن سيار بالجوزجات 126 هـ (5) في عهد الوليد بن يزيد بن عبدالملك بعد صلاة الجمعة في رمضان (6) ثم تلاه الإمام محمد بن عبدالله النفس الزكية الذي قتل في عهد أبي جعفر المنصور العباسي يليه أخوه إبراهيم الذي قتله أبو جعفر المنصور عام 145 هـ بعد مقتل الإمام إبراهيم لم ينتظم للزيدية إلا حين استطاع الحسن بن زيد بن إسماعيل من إقامة الدولة الزيدية في طبرستان عام 250 هـ () ثم صار إلى الديلم فدعا بدعوة الإمام زيد ومذهبه وبقوا هنالك ثم ظهر الإمام يحيى بن الحسين الرسي باليمن قادما من الحجاز في 280 هـ) فدعى إلى نفسه بالإمامة وتلقب بالهادي وكان عالما مجتهدا وإليه يرجع الفضل في انتشار المذهب الزيدي في اليمن وبقائه إلى اليوم ().
(1) الكامل في التاريخ لابن الأثير ج 5 ص 230 - 232 ط. دار صادر بيروت 1995 م. (2) الحدائق الوردية في مناقب أئمة الزيدية ص 259.
(3) الحدائق الوردية ج 1 ص 255.
(4) ثورة زيد بن علي ص 111 - 112 بتصرف.
(5) الحدائق الوردية ج 1 ص 271.
(1) التحف شرح الزلف ص 77.
(7) المصدر السابق ص 273 - 313 بتصرف. (8) تاريخ الطبري ج 9 ص 266 - 271.
(9) الحدائق الوردية ج 2 ص 37، الإفادة في تاريخ الأئمة السادة ص 108
79