الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٦٧الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية
عن
على
المبحث الثالث: الزيدية آراؤهم السياسية وفرقهم الا انه ربات شي لا شك أن الحياة السياسية التي خاضتها الزيدية في عهد الإمام زيد وما بعده ضد الأمويين والعباسيين بلورت الفكر السياسي الزيدي وبانت ظهور آراء سياسية هامة خالف بها الإمام عترة البيت النبوي ولقد ساعد على سياسية واسعة بل أن احتكاك الإمام زيد بعلماء عصره ساهم كما أوضحنا في ا ظهورها أيضا الاستقلال الفكري لدى الإمام ورغبته في تجديد فكر البيت - النبوي مما أدى إلى لموع نجمه وبزوغ فجره وبقاء مذهبه. سلم أن المصادر الزيدية وغيرها تبرز جوانب اختلاف في فهم بعض من مبادئ الإمام زيد وخروج حرفي عنها فالإمام زيد الذي كان يرى جواز إمامة المفضول مع وجود الأفضل ويقول بجواز خلافة أبي بكر وعمر مع وجود على - كرم الله وجهه - نحى اتباعه من بعده منحا آخر ورفضوا مبدأ إمامة المفضول حين بدأ ظهورهم في بلاد الديلم فطعنوا في الصحابة ونهجوا بذلك منهج الإمامية (1) كما خالف الإمام الهادي حين تأسيس المذهب الزيدي في اليمن نهج الإمام زيد في ما ذهب إليه من اجتهاد ولم يتقيد بأقواله التي تضمنها مجموع الفقه الكبير] (2) ولهذا يذهب المؤرخون إلى أن تسمية أتباعه من بعده بالزيدية لقولهم بإمامته دون إتباع مذهبه في الفروع فالمذهب الفقهي المتداول بين أهل الفقة في اليمن ليس المراد به المذهب الزيدي كما يتوهم ولا مذاهب جملة أهل البيت بل المراد به في الأصل كما نص عليه أعلام المحققين قواعد وأصول أخذوها من أقوال الإمام القاسم بن إبراهيم وأولاده وحفيده الهادي إلى الحق وولديه المرتضى والناصر نصا أو تخريجاتم توسعوا في ذلك فصاروا يذهبون إلى ما ترجح عندهم على مقتضى تلك
القواعد (3)
(1) الزيدية نشأتها ومعتقداتها ص 30. (2) الزيدية نشأتها ومعتقداتها ص 31.
(3) الزيدية نظرية وتطبيق ت. علي عبد الكريم ص 6 - ط. جمعية عمال المطابع التعاونية - عمان -
الأردن 1985 م.
)
(4)
(9)
(1)
M