الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٨٤(1)
الباب الثاني - الفصل الأول: الإمامة وحاجة الأمة إلى تنصيب الإمام
ومن نافلة القول أن نورد تعريفات الأشاعرة للإمامة فالإمام الماوردي يعرفها بقوله: "الإمامة موضوعة لخلافة النبي في حراسة الدين وسياسة الدنيا وتعريف الايجى صاحب المواقف قريب من ذلك لا يختلف عنه حيث يقول: "رياسة عامة في أمور الدين والدنيا، وهي خلافة الرسول في إقامة الدين بحيث يجب أتباعه على كافة الأمة (2) ويذهب الإمام الجويني في تعريفها إلى قوله: "رياسة تامة وزعامة تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا (3) وهذه التعريفات قريبة مما ذهب إليه الإباضية والزيدية باعتبارها رئاسة عامة وخلافة عن النبي الهلال وبالرغم من تعريفات الأشاعرة هذه إلا أنهم يعتبرون الإمامة من الفروع وليست من الأصول يقول الأيجي:
الإمامة عندنا من الفروع وإنما ذكرناها في علم الكلام تأسيا بمن قبلنا (4). وتتعدد ألقاب الإمام فتارة يطلق عليه الخليفة وتارة الرئيس وتارة الأمير وهي بمعنى واحد (9) ويطلق على الإمام سلطان أيضا باعتبار الجامع بينهما القدرة على الإنفاذ ().
الات
وفي ذلك يقول العلامة محمد رشيد رضا: "الخلافة، والإمامة العظمى وإمارة المؤمنين ثلاث كلمات معناها واحد وهو رئاسة الحكومة الإسلامية الجامعة لمصالح الدين والدنيا" ().
(1) الأحكام السلطانية والولايات الدينية للإمام الماوردي ص 5 ط. دار الكتب العلمية بيروت 1985 م. (2) المواقف للإمام الأيجي ج 8 ص 385 ط. مطبعة السعادة عام 1907 م. (3) غيابث الأمم في التياث الظلم للإمام أبو المعالي الجويني تحقيق د. مصطفى حلمي و دكتور فؤاد
عبد المعنم ص 15 ط دار الدعوة - الاسكندرية 1400 هـ.
(4) المواقف للأيجي ج 8 ص 359 ط. مطبعة السعادة عام 1907.
(5) نخبة المتين من أصول بتغورين ص 188 نقلا عن الفكر السياسي عند الإباضية ص 127.
(6) شرح عقيدة التوحيد ص 217 (7) الخلافة ت محمد رشيد رضا ص 17، ط. الزهراء للإعلام العربي - القاهرة 1988 م.