الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٨٦

الباب الثاني - الفصل الأول: الإمامة وحاجة الأمة إلى تنصيب الإمام

(ب) فريق يرى الوجوب الشرعي والعقلي وهم بعض المعتزلة مثل الكعبي

وأبو الحسن الخياط (1).

(جـ) فريق يرى الوجوب العقلي: وهم الإمامية من الشيعة (2) إلا أن الوجوب في نظرهم إنما يقع على الله تعالى كما أشرت آنفا ويستغرب الكثير من الباحثين فى الوجوب العقلي عند الإمامية بالرغم من قولهم بالنص على الإمامة يقول صاحب كتاب تعليقات على الإمامة عند الإثنى عشرية ولعل السر في ذلك هو أنه مع انخراط مجموعة من الإمامية في سلك المعتزلة عقديا، بدأ التوجه نحو الأدلة العقلية فيكون هو المقدم على الأخبار ثم صار الدليل العقلي رديفا للدليل النقلي وفي بعض المراحل على الدليل النقلي وذلك لأن الإمامية آنذاك أدركت أن دعواها لا يمكن أن تقوم على دليل نقلي لشدة ضعفه ولكثرة المعارض، ثم لأن طبيعة الموضوع المستدل عليه يدخل في المعجزات، ولا تثبت عقيدة في مثل هذه الأمور إلا بأدلة لا احتمال فيها، فأدخل الدليل العقلي ليكون الأساس الذي يصح به النص (3) ومثله ما ذهب إليه بعض المعتزلة من الوجوب الشرعي مع أن الحسن والقبح عندهم عقلي.

مقدماً

مقال

:أولاً: الأدلة النقلية للقائلين بالوجوب:

(أ) من القرآن الكريم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولي الأمر (مِنْكُمْ (4)، قال القطب: أولى الأمر منكم: أصحاب الأمر

(2)

(1) المغني في أبواب التوحيد والعدل ج 20 ص 41، النظام السياسي في الإسلام – النظرية السياسية - نظام الحكم ت. د عبد العزيز الخياط ص 130 د. دار السلام - القاهرة 1999 م. (2) غاية المرام في علم الكلام للإمام الأمدي ص 364 ط. عام (3) تعليقات على الإمامة عند الإثني عشرية. ت. عبدالله محمد إسماعيل ص 57 ط. عمان عام 1998 م.

(4) سورة النساء الآية 59

(7)

89