الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية سالم بن هلال الخروصي

الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الباب الثاني - الفصل الأول: الإمامة وحاجة الأمة إلى تنصيب الإمام

وإزالة فرضها على المسلمين، فلما كان من إجماعهم ما وصفنا ثبت أن عقد الإمامة على المسلمين فرض واجب وحق لازم، وكل ما كان من الفرض لا يتم إلا به فهو فرض مثله (1).

(ب) اقتضاء المصلحة الاجتماعية من دفع الضرر وجلب المصالح يقول القطب: "فإذا وجد في نصب الإمام دفع ضرر مظنون واجب إجماعا، وعليه فنصب الإمام واجب (2).

(جـ) أن طبائع العقلاء جبلت على التسليم لزعيم يمنعهم من التظالم ويفصل بينهم في التنازع والتخاصم ولولا الولاة لكانوا فوضى مهملين وهمجا مضاعين (3).

ثالثاً: أدلة القائلين بعدم وجوب نصب الإمام والرد عليهم

(أ) أن توفر الناس على مصالحهم الدينية والدنيوية مما يحث عليه طبائعهم وأديانهم فلا حاجة إلى نصبه - أي الإمام - فيما يتحكم عليه كأهل

في البادية الذين انتظمت أحوالهم بلا إمام.

ورد عليهم بأن أهل البادية أحوالهم غير منتظمة وفيهم فتن عظيمة

ولا يقيمون على فرض ولا على سنه (؟).

(ب) أن الانتفاع بالإمام إنما يكون بالوصول إليه ولا يخفى إن تعذر وصول أحد الرعية إليه في كل ما يعن لهم من الأمور الدينية والدنيوية فلا فائدة

في نصبه.

(1) الموجز لأبي عمار عبد الكافي ج 2 ص 184. (2) شرح عقيدة التوحيد ص 222. (3) الأحكام السلطانية للماوردي صه.

(4) شرح عقيدة التوحيد ص 223.

91