الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٤الباب الثاني - الفصل الثاني: أقسام الإمامة وتعدد الأئمة
أولاً: الظهور: هي أعلى مراتب الإمامة وعرفها القطب بأنها "الإمامة الكبرى لإنفاذ حقوق الله وحقوق العباد (1)
وهي الأصل والمأمور به (2) ويشترط الإباضية لوجوب إمامة الظهور أن يكون المسلمون ذوي عدة وقوة وصاروا مع ذلك بالعدة في النصف لمن يليهم من أعدائهم (3) – أي يكونون في عددهم وعدتهم نصف أعدائهم - واستدلوا على الظهور بقوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (4)، ومثاله إمامة النبي له بالمدينة والدولة الرستمية بتاهرت الجزائر وإمامة عمان إلى يومنا هذا وتمارس الدولة في إمامة الظهور نشاطاتها المختلفة وفق محدداتها المعمول بها والمتعارف عليها سواء مع الموافقين أو المخالفين.
ثانياً: إمامة الدفاع: تعتبر إمامة الدفاع بعد الظهور وهي أقل مرتبة منها وأنزل درجة عنها سميت بذلك لأن المسلمين يشغلهم الدفاع عن أنفسهم ودينهم ومكتسباتهم عن إقامة الدولة والظهور على الأعداء يقول العلامة أطفيش الدفاع فرض وهو القتال لمريد قتلك، أو أخذ سلاحك، أو مريد ضر من زمك بقتل أو أخذ سلاح ولباس (9) حينها يبايع الناس إماما يقاتل بهم عدوهم يدافعونه به ويقاتل بنفسه معهم ويقتدون برأيه في القتال والدفاع) ويزول
(0) m
(1) شرح عقيدة التوحيد ص 76. (2) حاشية الوضع. ت. محمد بن عمر أبو سته مخطوط ص 50 نقلا عن الفكر السياسي عند الإباضية
ت عدون جهلان ص 150
(3) الموجز لأبي عمار ج 2 ص 186.
(4) سورة التوبة آية 33
(5) شرح كتاب النيل وشفاء العليل ج 14 ص 302.
شرح النيل ج 14 ص 277.