الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٦الباب الثاني - الفصل الثاني: أقسام الإمامة وتعدد الأئمة
ثالثاً: إمامة الشراء: وهي شراء الإنسان نفسه من النار أو شراء الجنة (1) والشراة بالجمع: هم الذين باعوا أنفسهم في سبيل الله (2) مستدلين بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ومَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْرُ الْعَظيمُ (3)، والشراء يعتبر عند الإباضية واجبا اختياريا وهو خلافهم مع الخوارج الذين اعتبروا الشراء واجبا فرديا (4) واعتبره الشيخ أبو عمار عبد الكافي غير واجب ولا فرض فمن شاء أقدم على الشراء ومن شاء بقي مكتتما (5) ويقول القطب: "ويجبر الناس على البيعه بيمين وحبس – أي بيعة الظهور - ومن عصى أجبر ولا جبر على الشراء (6).
(3)
وإمام الشراء لا يحق له أن ينزع نفسه مثل إمام الدفاع) ويكون الشراء بعدد لا يقل عن أربعين رجلا ويكون الأكثر رجالاً والأقل نساء) والشاري لا يتحمل دينا فى عنقه لأنه باع نفسه وفرغها للقتال (9) ويضربون مثالا للشراء بأبي بلال مرداس بن أديه إمام القعدة وقيل ابن حدير
(1) شرح عقيدة التوحيد ص 76. (2) دراسات عن الإباضية ص 278 (3) سورة التوبة الآية.111.
(4) دراسات عن الإباضية ص 280
(5) الموجز ج 2 ص 187.
(1) شرح كتاب النيل ج 14 ص 318.
(1) نفس المصدر السابق ص 345، المصنف ج 10 ص 191.
(8) شرخ عقيدة التوحيد ص 77.
(.)
(9) جوابات الإمام نور الدين السالمي ج 1 ص 548 قام بجمعها والإشراف عليها معالي الشيخ عبدالله بن
محمد السالمي الموقر حفظه الله تعالى. ط. مكتبة الإمام السالمي عام 1999 م.
(10) شرح عقيدة التوحيد ص 77