الفكر السياسي عند الإباضية والزيدية لسالم الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٨الباب الثاني - الفصل الثاني: أقسام الإمامة وتعدد الأئمة
• فريضة: في حال الخوف على الدين.
التوسع الجواز في حال الخوف على النفس والمال.
لا تسع [عدم الجواز]: في حال الخوف على المنزله [المنصب] والعرض. وذهب الإمام أبو الحسن البسيوي (ق 4 هـ) إلى جواز استخدام إمام الشراء للتقيه المذكورة وهو قول بخلاف الإجماع على عدم جواز تقية الأئمة وإنما ذكرته لإتمام الفائدة وعلة العلامة البسيوي أن إمام الشراء قبل اجتماع العدد والعدة المقدرة للشراء جاز له التقية حتى يجد أعوانا وأنصارا يقوم بما يلزمه (1) ويبين الدكتور النامي صفة التقية بشيء من التفصيل فيقول: "وعلى سبيل المثال بوسعهم أن يقولوا أن هنالك أكثر من إله واحد أو أن يدعوا الولاية لأعداء الله، والبراءة من المؤمنين الحقيقيين، أو يدلوا بشهادة زائفة، أو أن يرووا الكذب، وذلك كله باللسان فقط دون الإيمان به، وبوسعهم أيضا أن يأكلوا في النهار خلال رمضان، أو أن يأكلوا الميتة والدم ولحم الخنزير وذلك لتجنب "الموت" أ. هـ (2) وأقول: إذا كان بوسعهم فعل وقول ذلك فالحلف على عدم فعل ما فعلوه وارد ضمن سياق التمثيل، والنامي بطرحه هذه الأمثلة أراد أن يبين أن المتكتمين بوسعهم في ظل رخصة التقية الدينية فعل وقول ما يجنبهم الهلاك إلا أن النامي عقب بعد ذلك بقوله: "على أن هنالك في كل حال أعمالاً معينه لا يجوز لهم أن يعملوها حتى ولو انتهى بهم ذلك إلى فقد حياتهم، كقتل البريء، أو الاستيلاء على أملاك الناس أو هدرها، أو تسليم أسلحتهم لأعدائهم، أو شرب الخمر، أو ارتكاب الزني، أو أكل وشرب ما هو نجس" أ. هـ (3) أقول: أنه تناقض واضح فكيف يجيز لهم أكل الخنزير مع
(1) السير والجوابات ج 2 ص 218. (2) دراسات عن الإباضية ص 286 - 287. (3) المصدر السابق ص 287