أصحاب الأعراف في التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي الراشدي، ماجد بن ثاني بن علي

أصحاب الأعراف في التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك من الأخبار، وإن كان في أسانيدها ما

فيها).

???

ويقول الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي في برهان الحق مبينا الراجح عنده موقفه من الأحاديث التي وردت في أصحاب الأعراف: ( … إن هذه المرتبة لا يمكن أن تكون إلا للأنبياء أو الصديقين والشهداء، ويبعد أن يكونوا ملائكة إذ لا يوصفون بالرجولة، فإنه لا يوصف بها إلا من كان في جنسه إناث، ولا إناث في الملائكة، فترجح أنهم بشر وأنهم مقربون عند الله سبحانه وقد رضي أعمالهم.

ولا يخفى أن التفسير بالمأثور لا يكون حجة إلا إذا ثبت عن المعصوم، وقد علمت عدم ثبوت شيء عنه من ذلك، وأما الصحابة الله فإن ما يقولونه في التفسير وغيره يكون حجة عندما يجمعون عليه، أما مع اختلافهم فلا يكون قول بعضهم حجة على غيرهم إلا عندما يعضده الدليل على أن كل ما روى عنهم من كون أصحاب الأعراف قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم جاء من طرق غير سالمة من القوادح كما تقدمت الإشارة إليه.، لهذا تعين

196

المصير إلى القول الموافق لمدلول كلمة الأعراف لغة كما تقدم، والله أعلم. (??6.

هذا

عن

هو

النبي:

الذي يمكن أن يعول عليه في أمور العقيدة، فإنها تحتاج إلى أحاديث متواترة تثبت، ولا يمكن التعويل على أحاديث أحادية لم تسلم من القوادح، فلذلك ترجح

لدي أن أصحاب الأعراف هم كما قال الله فيهم: رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلَّا بِسِيمَهران (الأعراف: (46. والله أعلم بكلامه وهو الهادي إلى الرشاد.

???

بن جرير الطبري، جامع البيان عن تأويل آي القرآن، ج 5، ص 253.

196 أحمد حمد بن

بن

سليمان الخليلي برهان الحق الكلمة الطيبة، الطبعة الأولى: 1438هـ 2017م، ج ?،

ص 167 - 177.

الصفحة 50 من 65