القبس في علم التجويد عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

القبس في علم التجويد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

القبس في علم التجويد

- تفخيم حروف المد و الأصل فيها الترقيق إلا الألف فهي تبع لما قبلها فإن كان قبلها حرف مستعل (خص ضغط قظ) تفخم مثل: (قال، خالصاً صالحاً (فالقاف من حروف الاستعلاء، وإن كان ما قبلها

حرف مستفل ترقق مثل (السماء) فالميم من حروف الاستفال. أما الواو والياء فترققان ولا يصح تفخيمهما، خاصة في مثل: (غفور، الصدور، الطور، مرصوص، بصير، خير). 4 - تمويج الصوت بحرف المد وترديده وتقطيعه بحيث يتولد منه عدة مدود كالذي يرعد من برد، فيحصل للصوت اهتزاز، مثل (السماآآء، سوءُوءُوء، سيءيءيت).

الحل: ينبغي ان يكون الصوت على طبقة واحدة، وامتداد واحد، ووتيرة واحدة من أوله إلى منتهاه هكذا:

(1)

(السَّمَاء، سُوء، سيقت) (1).

5 - عدم مد حرف المد عند التقائه بهمز أو سكون مداً مُشبعاً كافياً مما يؤدي إلى ذهاب بعضه والقصور به عن درجته في المد (أعني اللازم والعارض والمتصل والمنفصل).

الحل: الزيادة في مد الصوت بحروف المد لتقويتها وإطالتها حتى تستوفي حركاتها المستحقة لها.

6 - الخنخنة: وهي إخراج حروف المد من الأنف مشربة بغنة (2). والصواب أن الخيشوم لا دخل له في نطقها، ولا تمتزج بالغنة بحال.

(1)

احتج بعضهم على صحة ترديد المد وتقطيعه بما رواه الإمام البخاري قال: حدثنا أحمد بن أبي سريج أخبرنا شبابة حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة عن عبد الله بن مغفل المزني قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح أو من سورة الفتح، قال فرجع فيها، قال ثم قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مغفل وقال: لولا أن يجتمع الناس عليكم

لرجعت كما رجع ابن مغفل يحكي قراءة النبي، فقلت لمعاوية: كيف كان ترجيعه؟ قال: آ آ آ، ثلاث مرات. وقد أجيب عن معنى الحديث بعدة أجوبة منها ما قاله القرطبي: يحتمل أن يكون حكاية صوته عند هز الراحلة كما يعتري رافع صوته إذا كان راكبا من انضغاط صوته وتقطيعه لأجل هز المركوب وبالله التوفيق. اهـ (فتح الباري، كتاب التوحيد، باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم، برقم 6986)، وقس عليها ركوب السيارة أو الطائرة ونحوها، فحال الراكب ليس كحال الساكن المستقر على الأرض. علم التجويد أحكام نظرية وملاحظات تطبيقية، د. يحيى الغوثاني، ص 68

(2)