الشهادة على الشهادة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الإثبات العماني الحاتمية، سارة بنت سعيد بن حمدان

الشهادة على الشهادة

الجزء ١ · صفحة ١٩

عرف الشهادة بأنها قول ما يدل على عدم اشتراط لفظ أشهد، وهو مذهب المالكية في عدم اشتراط صيغة معلولة في أداء الشهادة، بل المدار على حصول العلم كرأيت كذا وكذا وشمعت ونحو ذلك.

أيضًا عرّف الإباضية الشهادة بأنها: قول يجب على الحاكم سماعه والحكم بمقتضاه إن

عدل قائله.

قوله: " قول ": المراد بالقائل الجنس الصادق بالشاهدين فصاعدًا. قوله: " يجب على الحاكم" … الخ مخرج للرواية ولم يقل على القاضي، فالحاكم أعلى لوجوده في التحكيم والأمير.

قوله: " إن عدل قائله" أي تثبت عدالته عند القاضي. '

منه

وعرفها الحنفية بأنها: إخبار صدق لإثبات حق بلفظ الشهادة في مجلس القاضي. وهذا أشهر التعريفات عند الفقهاء وأكثرها تداولا في كتب الفقه وقد يزاد عليه بعض العبارات مثل " ولو بلا "دعوى"، وهو قيد خاص ليشمل شهادة الحسبة التي يؤديها الشخص بدون طلب كالشهادة على أسباب التحريم من طلاق ورضاع. وهذا التعريف اشتمل على شروط الشهادة خاصة وشروط الإثبات عامة مثل مجلس القضاء فإنه شرط في جميع وسائل الإثبات؛ لأن الغاية من الإثبات إظهار الحق أمام القاضي ليلزم به الخصم والقاضي لا يلزم إلا في مجلس القضاء".

وعرفها ابن عرفة من المالكية بأنها قول هو بحيث يوجب على الحاكم سماعه

الحكم بمقتضاه إن عُدّل قائله مع تَعَدُّدِه أَو حَلِف طالبِه".

ا ينظر: الصوافي: سالم بن حميد بن محمد الصوافي، الشهادة بين الشريعة والقانون والعوارض التي تقدح في قبولها، د. ط، د. ت، (القاهرة مركز الغندور، ????م)، ص36.

ينظر: ابن الهمام، كمال الدين بن عبد الواحد، فتح القدير على الهداية، د. ت، ط1، (مصر، المطبعة الكبرى الأميرية، 1317هـ)، ج?، ص 364.

الرصاع، محمد بن قاسن الأنصاري، شرح حدود ابن عرفة ت محمد أبو الأجفان، ط 1، (دار الغرب

الإسلامي، 1993هـ) ص 445.