الشهادة على الشهادة
الجزء ١ · صفحة ٢٥ونظرًا لأهمية لفظ الشهادة، واختلاف الفقهاء فيه فإنا نخصه بشيء من التفصيل.
لفظ الشهادة:
إذا حضر الشاهد إلى مجلس القضاء لأداء الشهادة فهل يجب عليه أن يؤديها بلفظ الشهادة دون غيره فيقول أشهد أم لا يجب عليه ذلك وإنما تصح شهادته بأي لفظ آخر يؤدي معناها كأعلم وأتيقن؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
القول الأول - يجب على الشاهد أن يؤدي شهادته بلفظ الشهادة، وبصيغة المضارع "أشهد"؛ لأنه يدل على الحال بخلاف الماضي أو الصفة؛ ولأنه يتضمن المشاهدة والقسم والإخبار للحال، ولا يقبل غيره مثل أعلم وأتيقن ذهب إلى ذلك الحنفية والشافعية والحنابلة والاباضية والزيدية، وهو ما جاءت به مجلة الأحكام العدلية. غير أن هؤلاء انقسموا إلى فريقين فمنهم من اعتبر اللفظ ركناً في الشهادة، ومنهم من
شرطاً فيها.
اعتبره
القول الثاني لا يجب على الشاهد أن يؤدي الشهادة بلفظ معين، ويصح أداؤها بكل لفظ أو صيغة تفيد المعنى. ذهب إلى ذلك المالكية والظاهرية والإمامية وأحمد في رواية وأيدها ابن تيمية وابن القيم والاباضية في قول، كما نقل ابن القيم رواية ثالثة عن الله يفرق فيها بين الشهادة على الأفعال فيشترط اللفظ والشهادة على
الإمام
أحمد
رحمه
الأقوال فلا يشترط 2.
أدلة القول الأول: استدل الجمهور على مذهبهم في وجوب أداء الشهادة بلفظ
أشهد بالكتاب والسنة.
ينظر: الشوكاني، محمد بن علي، فتح القدير، تحقيق: عبدالرحمن عميره د. ط (لجنة التحقيق والبحث العلمي
بدار الوفاء، د. ن): ج ?، ص 6 - 11.
" الزحيلي، محمد مصطفى، وسائل الإثبات في الشريعة الإسلامية، المرجع السابق، ج?، ?، ص???
16