الشهادة على الشهادة
الجزء ١ · صفحة ٢٦فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَينِ مِنْ رِجَالِكُمْ … وأشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ (البقرة: ???) وقوله تعالى: ولا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} (البقرة: (???)، وقوله تعالى: وأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ (الطلاق: 2)، وقوله تعالى: يا أيها الذينَ آمَنُوا كُونُوا قَوامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ
الله (النساء: ???) وغير ذلك من الآيات الكثيرة التي ورد فيها لفظ الشهادة. فقد وردت النصوص بلفظ الشهادة، قلو قال: أعلم أو أتيقن مكان أشهد لكان مخالفاً لما نطق به الكتاب.
وأما السنة:
فقد أخرج الحاكم والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُئل عن الشهادة، فقال للسائل: هل ترى الشمس؟ قال: نعم، قال: على مثلها فاشهد، أو
دع. فقد أمر الرسول الكريم السائل بلفظ "أشهد فلزم أن يؤدي به الشهادة".ئ
قال الطرابلسي في معين الحكام لأن الشهادة خبر محتمل للصدق والكذب، وأنه لا يصلح حجة ما لم يتأكد بمؤيد، وهو لفظ "أشهد" لأنه يمين بدلالة قوله عز وجل مخبراً المنافقين قالُوا نَشْهَدُ (المنافقون: 1)، اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةَ} (المنافقون: ?)
عن
أدلة القول الثاني:
استدل أصحاب القول الثاني على عدم وجوب لفظ الشهادة في الأداء بأن الشارع استعمل لفظ الشهادة مرادفاً لألفاظ أخرى؛ ما يؤكد عدم تفرد لفظ الشهادة بمعنى خاص، قال تعالى: واجْتَنِبُوا قول الزور (الحج: 30)، وقال عليه الصلاة والسلام: (ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الشرك بالله وقتل النفس التي حرم الله، قال: ألا وقول الزور ثم قال فما زال يكررها حتى قُلنا لَيْتَه سَكَتَ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عُدت شهادة الزور
ا ينظر: الطرابلسي، علي بن خليل الطرابلسي، معين الأحكام، د. ت، د. ط، بيروت، دار الفكر، د. ن)،
ص: 134.
??