الشهادة على الشهادة: دراسة فقهية مقارنة بقانون الإثبات العماني الحاتمية، سارة بنت سعيد بن حمدان

الشهادة على الشهادة

الجزء ١ · صفحة ٥٠

4. التعيين: وذلك بأن يعين شاهدا الأصل شاهدا الفرع. وهذا الشرط اختص به

الحنابلة.

قال ابن جرير: إذا قالا: ذكرين حرّين، عدلين جاز، وإن لم يسمّيا؛ لأنّ الغرض معرفة الصفات دون العين. وليس بصحيح؛ لجواز أن يكونا عدلين عندهما، مجروحين عند غيرهما؛ ولأن المشهود عليه ربما أمكنه جرحُ الشهود، فإذا لم يعرف أعيانهما، تعذر عليه

ذلك".

ه. العدالة: تحقق العدالة في كلّ واحدٍ من شهود الأصل والفرع؛ لأن الحكم ينبني على الشهادتين جميعاً، ومعرفة عدالة الشهود شرط في الحكم، وهذا الشرط اشترطه فقهاء الحنابلة"، والشافعية.

وقال الثوري، وأبو يوسف: "إن لم يُعدّل شاهدا الفرع شاهِدَي الأصل، لم يسمع الحاكم شهادتهما؛ لأن ترك تعديله يرتاب به الحاكم".

.7

السماع: وذلك بأن الشاهد يسمع الفرع الشاهد الأصل يشهد عند الحاكم،

فيصح تحمل الفرع لذلك دون استرعاء، قال الجويني فيه:" اختلف أصحابنا في المسألة فذهب الأكثرون إلى أنه لا يجوز تحمل الشهادة على شهادته لمجرد السماع، وذهب آخرون إلى القول بجواز ذلك، وتوجيه الوجهين: أن من جوز التحمل، احتج بأن شاهد الأصل لما نص على جهة اللزوم فقد صرح وأخرج كلامه عن احتمال العدة فينبغي أن يجوز التحمل، ومن منع الأظهر

ذلك- وهو

المرجع نفسه.

ينظر: ابن قدامة، محمد

بن عبد الله بن أحمد بن محمد، المغني، المرجع)

السابق ج ص 486.

المرجع نفسه.

4

ينظر: العمراني، أبو الحسين يحيى بن أبي الخير بن سالم العمراني، البيان في مذهب الإمام الشافعي، ت. قاسم النوري، ط 1، (جدة) - دار المنهاج، 1421هـ - ????م) ج??، ص ???.

ينظر: برهان الدين، إبراهيم بن محمد بن عبدالله بن محمد، المبدع في شرح المقنع، د. ت، ط 1، (بيروت- لبنان، دار الكتب العلمية، ?4?? - ????م) ج?، ص 342.

41