الشهادة على الشهادة
الجزء ١ · صفحة ٥١- إن زال احتمال الوفاء بالعدّة بقي إمكان التجوز والتوسع، فإن الإنسان إنما يتثبت في مجلس القضاء".
ومنع فقهاء المالكية قبولها الشهادة على الشهادة - بالسماع فقط. قال مالك في السماع: " يمر الرجل بالرجل فيسمعه يقول: أشهد أن لفلان على فلان مائة درهم ولم يشهده، ثم يحتاج إلى شهادة هذا المارّ الذي سمع ما سمع ولم يكونوا استشهدوه، فقال: لا أرى أن يُشهده إلا أن يكون أشهده الرجل".
قال القرافي: " لا يجوز التحمل في الشهادة على الشهادة بما يسمعه"."
. الذكورية: اختلف الفقهاء في هذا الشرط فمنهم من طلبه في الشهادة على الشهادة، ومنهم من لم يشترطه فيها.
ذهبت الحنفية إلى عدم اعتبار الذكورة شرط لقبول الشهادة على الشهادة، فتقبل فيها شهادة النساء مع الرجال لقوله تعالى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء﴾ (البقرة: ???).
فظاهر النص أنه لم يفصل بين الرجال والنساء فاقتضى أن تكون لهن شهادة معهم على الإطلاق"، كما ذهب المالكية إلى ذلك أيضا فقالوا بقبول شهادة النساء على غيرهن في كل ما تجوز فيه شهادتهن إذا كان معهن وذهب فقهاء الشافعية إلى اشتراط الذكورة في الشهادة على الشهادة، ولم يقبلوا شهادة النساء مطلقا سواء كانت شهادة الأصل مما تقبل فيه شهادتهن، أم لا.
ينظر: إمام الحرمين، عبد الملك
بن عبد الله بن يوسف الجويني، نهاية المطلب في دراية المذهب، ت. عبد العظيم
محمود، ط 1، (دار المنهاج، 1428هـ - ????م) ج??، ص??.
ينظر: القرافي أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن، الذخيرة المرجع السابق، ج 10، ص 154.
ينظر الكاساني علاء الدين أبي بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، المرجع السابق، ج6،
ص???.
ينظر: الماوردي، أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري الحاوي الكبير، المرجع السابق، ج17. ص226.
42