القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠٠55
النَّارِ) (1) وقيل إن هنا ما الاستفهام والمعنى أي شيء صبرهم على النار، وما المصدر كقوله تعالى: (بِمَا غَفَرَ لى رَبِّي) (2) أى بغفرانه، وما الصلة ويقال لها الزائدة والكوفيون يسمونها ما التوكيد قال ابن الأنبارى ولا أستحب أن أقول في القرآن صلة لأنه ليس في القرآن حرف إلا له معنى وهي كقوله تعالى: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَاقَهِمْ) (3) (فَبِمَا رَحْمَة) (4) أي فبنقضهم، فبرحمة، وما الكافة كقوله تعالى: (إِنَّما إلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إلَهَ إِلا هُوَ) (5)، وإنما سميت كافة لأنها تكف إن أنْ تنصب لأنّ إن عملها النصب، فاذا دخلت عليها كفتها عن النصب قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ والميَسْرُ) (6) لولا دخول ما على (ان) لكان الخمر والميسر منصوبين وكان المبرمان
يجعل هذه الكافة وتلك التى للصلة واحدة فيقول: هما زائدتان ثم فرق بين الزيادتين في الموضعين فقال للزيادة وجهان، تزاد لتعظيم الشئ كقوله فَبِمَا رَحْمَةٍ. م الى أى فبرحمة عظيمة وكذلك (مَثَلاً مَا بَعُوضَةً) (7) زيد لتعظيم الشئ في القلة، والوجه
الآخر تزاد لأن يلى العامل مالا يليه لأنها تشغل العامل عن عمله وذلك قولك إنما يكلمك زيد أن لا يليها الفعل لأنها مشبهة بالفعل، فإذا زدت ما عليها أوليتها الفعل فامتنع عملها، قال الله تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالميسر) (8) فهذا كلام المبرمان. وتكون
()
(1) سورة البقرة من الآية (175) (3) سورة المائدة من الآية (13)
(ه) سورة طه من الآية (98). (7) سورة البقرة من الآية (26).
(2) سورة يس من الآية (27). (4) سورة آل عمران من الآية (159). (6) سورة المائدة من الآية (90). (8) سورة المائدة من الآية (90).
-1 .. -
(0 -