القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠٢V
29
ولا أَنْتُمْ عابِدُونَ من أَعْبُدُ قال: وقال المبرد: (1) العرب تضع النعت موضع المنعوت فتقول مررت بعاقل، فتضع عاقلا موضع رجل فكذا لما كانت ما سؤالا عن نعت وضعت موضع مَنْ لأن مَنْ سؤال عن ذات تفسير ذلك أنا إذا قلنا من عندك فجوابه زيد أو عمرو لأننا سألنا عن الذات وإذا قلنا ما زيد فجوابه ظريف أو عاقل فعلى هذا يكون ما قد قام مقام من كما يقوم النعت مقام المنعوت هـ قلت: أنا هذا
وجه حسن جيد، وتكون ما على هذا الوجه هـ بمعنى من مثل الوجه الأول هـ.
والوجه الثالث أن يكون ما مع الذي يليه بمعنى المصدر ومعناه. والسماء والف وَبَنَائِها وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ عبادتي، وقوله تعالى: (مَثَلاً مَا بَعُوضَة) اختلف العلماء فيها على وجوه أحدها أن يكون ما صلة على عبارة البصريين / وتوكيدا على عبارة الكوفيين، كأنك قلت: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً مَا بَعُوضَةً) (1) وهذا الوجه اختاره الزجاج (2) وجمهور النحويين قال ابن الأنباري (3): فعلى هذا المذهب يحسن الوقوف على ما والوجه الثانى أن تكون ما نكرة مُفَسَّرةً بالبعوضة، كما تكون نكرة موصوفة في قولك مررت بما خير فمن ذاك تريد بشئ خير من ذاك، وفي الوجه الثالث، أن تكون بمعنى الذي قال ابن الأنباري: كأنه يقال: مَثَلاً مَا مِنْ بَعُوضَةٍ. فلما أسقط الخافض نطق، بَعُوضَةً قال: فأنشدنا أبو العباس يعني عليا
(
(85 (07)
(1) Tide Wing Maky
(V)
() lide Eleg Ikala.
يا أحسن الناس ما قرنا إلى قدم
(1) سورة البقرة من الآية (26).
(2) سبقت ترجمته.
-/-1.4 -
(3) انظر تراجم الاعلام.