القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠٦31
62
قلت لا. ويقول: آخر أكلت تمراً فتقول أنت كلاً أردت أني أكلت عسلا لا تمراً، ثم
اختلفوا في صيغة هذه الكلمة وبنائها، فقال بعضهم هي مركبة من ثلاثة أحرف كاف التشبيه وذا الإشارة ولا النفى، يراد به كذا لا فلما وصلت حذفت ذا وشددت
اللام عوضا عن المحذوف وقال آخرون هو كاف التشبيه ولا الجحد والتشديد
سالة جدا عارض، ومنهم من قال بل الكاف زائدة لغير معنى وقال قوم الأصل كُلٌّ لا ثم خفف
ووصل وفتح أوله، وقيل أصله ثلاث كلمات اقتصر من كل كلمة منها على حرف فأصله كذبت لا تقل فأخذت من الأولى الكاف ومن الثانية ومن الثالثة لامين فصارت كافا ولاما مشددة هي لامان فهو كما نرى كلاً والألف عماد وهذا مطرد
على قياس أحد أقاويل ابن عباس في تأويل قوله تعالى: (آلم) قال معناه أنا الله أعلم ملا قليه لولا على
فتكون اختصارا على شريطة علم المخاطب وهذا الوجه يختاره الزجاج من وجوه
التأويلات المقولة فى ألم قال والعرب تنطق بالحرف الواحد يدل على الكلمة التي هو
منها كقولهم.
فَادَوهُم أَنْ أَلْحَمُو ألا تا
قالوا جميعاً كلهم ألاً فا (1)
الها أن لهته
علينا يريد بقوله ألا تا أى ألا تركبون وبقوله ألا فا أى ألا فاركبوا فاقتصر من كل
كلمة على حرف، وهذا إنما يخرج على تفسير من قال: كلا بمعنى الردع والزجر
لأنه يجعل صيغته في الأصل كذبت لا تقل ثم يوجد من كل كلمة حرف ولا يستقيم هذا البناء بأن يجعل كلا بمعنى ألا أو بمعنى حقا قلت أنا / ليس في النصف الأول من القرآن ذكر كلا. إنما هو في النصف الأخير، قال قوم إنما كان كذلك (1) البيت ورد برواية: نادوهم أن الجمو … الخ.
-1.7 -