القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ١٠٨أحسن لأنها بمعنى الرد والنفى لما قبله، وعلى هذا أكثر أهل العلم، وقال ابن الأنبارى يجوز أن تبتدئ بكلاً فى هذه المواضع الثلاثة على أن تجعلها بمعنى
حقا، وبمعنى ألا كأنه يكون استفتاحا للكلام، والوقف عليها أحسن من الابتداء بها، وسورة الشعراء فيها موضعان (فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونَ، قَالَ كَلا) (1) (إِنَّا مُدْرَكُونَ قَالَ كَلا) (2) هذان الموضعان بمعنى الرد والنفي لما قبله، والوقف عليهما أحسن، ولا يجوز الابتداء بهما بوجه من الوجوه وهو اتفاق بينهم، وسورة سبأ (قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلا) (3) أكثر أهل العلم على أن الوقف على كلا، كأنه قيل لهم: أروني الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ من الملائكة هل خلقوا شيئا، فقال
64
الله تعالى: كَلاً، ما خلقوا شيئا فهو رد لتقديرهم أن الملائكة تخلق، أو يكون نفيا، لقدرتهم على أن يروا لله تعالى شريكا، أو تكون ردا ونفيا لتقديرهم أن الله تعالى / 32/ ب
شريكا في ملكه تعالى الله عما يقول الظالمون علوّاً كبيراً، فعامة أهل العلم على هذا
وهو الجيد، وقد يجوز الابتداء به دون الوقف عليه على قياس ما حكى عن مقاتل أنه
قال: إن الله تعالى استأنف الكلام فقال كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزيز) (4) وظاهره يحتمل 7 أن يكون المعنى ألا بل هُوَ اللهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فاذا كان بمعنى ألا فالابتداء به جائز. سورة الواقع (وَمَن فِي الأَرْضِ جَميعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ كَلام (5) الوقف على كَلا
(1) الآيتان (14، 15).
(3) الآية (27).
(5) سورة المعارج الآية (14، 15).
(2) والآيتان (62،61).
2 k)
(4) سورة سبأ من الآية (27).
و لاقيه (3)
الونات (7)
(6) Pig (PV YA).
(1) Mei 18.5 (--).
-V.7 - 1.^-