القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

والمعنى لا ينجيه، ولو ابتدأ بهذا كله، ويجوز أن يكون المعنى لا ينفعه التمنى لأن الله تبارك وتعالى لا يقبل الفدية: فقال كلا ليس التمنى نافعه، ولا مغنياً عنه، فعلى هذا

يكون كلا معناه معنى الزجر والردع والرد لما قبله فيحسن الوقف عليه، وعلى هذا جماعة أهل العلم، وكان ابن الأنبارى يُجوز أن يبدأ بكلاً وبعضهم وافقه عليه، واستشهدوا بقول الله تعالى: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَاهُمْ يَحْزَنُونَ) (1) فكما نبه على مواضع أوليائه كذلك نبه على مصير أعدائه ومستقرهم فقال: (كلاً إِنَّهَا لَظَى) (2) يعنى أن مواضعهم بلظى، فعلى هذا يكون بمعنى ألا، وإذا كان كذلك جاز الابتداء بها، فالوجهان جميعا جائزان والوقف عليها أحسن، وفي الواقع

(أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّهُ نَعِيمٍ كَلا) (3) الوقف الجيد على كلا، والمعنى لا يدخلها كل أحد لأن الله تعالى خلق للجنة أهلا وللنار أهلا فهو نفى لما كانوا فيه وتكذيب لظنونهم، وقيل معنى الاستفهامها هنا التعجب، كأنه عجب لظنونهم أنهم يدخلون الجنة مع خلافهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم وابكارهم إياه وردهم لما جاءهم به فالوقف الجيد على (كلا) وكان ابن الأنبارى يوافقهم على ذلك غير أنه قال: ويجوز أن تبتدئ كلاً إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ) (4) على معنى حقاً انَّا خَلَقْنَاهُم قال والوقف على (كلا) أجود، وسورة المدثر (ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ كَلا) (9) قال في التفسير يرجو أن

(1) سورة يونس الآية (62). (3) سورة المعارج الآية (38، 39).

الآية

(2) سورة المعارج الآية (15).

(4) سورة المعارج الآية (39).

(1) White as 18.5 (77). (17.10) 281 (0)

(1) 185 (77.77).

1 - 1.9 -

65

1/3