القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ١١٠

أزيد فى حاله وفى ولده (كلا) لا أزيده بل أقطع ذلك عنه، ويقال إنه يهدد الكافر، فقال دفعت له المال والولد فكفر بى ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَه النعيم في الآخرة، (كلا) ليس الأمر كما ظن، فعلى الوجهين يكون كلا ردا للطمع فى المزيد في الدنيا أو في الآخرة قلت: ولا نشك أن الكفار لاحظ لهم في الآخرة، ويشبه أن يكون ردا للطمع في المزيد في الدنيا ويقوى ذلك ما جاء فى التفسير أن الوليد بن المغيرة لما نزلت فيه هذه الآية لم يزل فى ادبار من ماله وولده والقراء مجمعون على أن الوقف على كلاً

77

لأنها بمعنى الرد والنفى كما ذكرنا وإليه ذهب الأخفش والكسائي وأبو حاتم وغيرهم وكان أبو حاتم يجيز الابتداء بكلا على أن يكون بمعنى ألا. وليس ببعيد 33 / بـ قوله، وفيها (وَمَا هِيَ الَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ كَلاً وَالْقَمَرِ) (1) قال مقاتل اقسم الله تعالى من أجل سقر، فقال: (كَلاً) وَالْقَمَرِ إن سقر لأحدى الكبر، وقال الفراء هي صلة للقسم، وقال أبو حاتم هى هاهنا بمعنى ألا وهذه المذاهب تدل على أن كلا يبدأ بها ولا يوقف عليها وهو الذي أختاره أنا، وقال بعضهم وما هي يعني سقر، الا ذكرى لِلْبَشَرِ كَلاً أى كلاً لا يخافون سقَرَ، وقيل إنه يمكن أن يكون القوم أنكروا سقر فقال عز وجل: (كلا) ليس كما قالوا: وقيل إن كلا رد عليهم، ثم أقسم الله تعالى بالقمر لأن قريشا قالت: (ماذا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مثلاً) (2) على جهة الجحد، فرد الله

تعالى فقال: كلاً، وهذه الأقاويل الأخيرة تدل على أن كلا يوقف عليها غير أن

(er).

(46) قيطان لعلامي (3)

(1) الآية (31، 32).

(7).

(2) سورة المدثر من الآية (32) () ()

---11.-