القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ١١٥71
1/ 26
72
ب
أحدهما فحذفت واو الجمع وأبدلت واو من الياء التي هي لام الفعل ثم حركت لسكونها وسكون ما بعدها وكانت الضمة أولى الحركات بها لأنها كانت مستحقة
لها قبل أو لأنها من جنس الواو. واختصار هذا الفصل أن الواو التي نشاهدها في هذه الكلمات هي لام الفعل عند سيبويه ومن وافقه وهى واو الجمع على مذهب الاخفش وحده. والقراء جميعا على رفع هذه الواو اذا لقيتها الف ولام إلا يحيى بن يعمر. فانه روى عنه أنه كان يكسر فيقول: (اشترو الضَّلالَةَ وَعَصو الرَّسُولَ كذا ذكره أبو عبيد وابن قتيبة فى كتابيهما وذهب فى كسرها الى أن حظها السكون فإذا حركت تحرك إلى الكسر وضد هذه المسألة قوله تعالى: (لو اطلعْتَ عَلَيْهِم) (1) أجمع القراء على كسر الواو. وكان يحيى بن وثاب يضمها فيقرأ لو اطلعت وحجته أن الضمة أولى الحركات بالواو لأنها أختها وهذه قراءة مرفوضة لمطابقة الجميع على غيرها ولا يهمز قوله تعالى (النَّارَ الَّتي تُورُونَ) (2) وكذلك قوله تعالى: (فَالْمُوريات قَدْحاً) (3) لأنها من أورت ولا تهمز (نَارٌ حَامِيَة) (4) ولا (تَصلَى نَارًا حَامِيَةً) (5) ولا تهمز (خُطُوَاتِ) (6) لأنها جمع خطوة وهى غير مهموزة لأن الفعل منها خطوت وتخطيت لا خطأت وقرأ الأعرج خطوات بالهمز. ولا يهمز قوله (فَإِما تَرَبِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا) (7) لأن هذه الياء ياء التأنيث وكان الأصل أنت ترين/ ياهذه فالياء
(2) سورة الواقعة الآية (71).
(1) سورة الكهف من الآية (18). (3) سورة العاديات الآية (2) (تيتان (4) سورة القارعة الآية (11) () (2) فيه أنه من الستات (1) (5) سورة الغاشية الآية (4) (7) كيا (6) سورة النور من الآية (21) 260) فيها انه قيقيا الترصد (0) (7) سورة مريم من الآية (26).
-110 -