القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

وان ها هنا ليعقد الاسم بالاسم وحجة الرفع قول الله تعالى: (وَكَفَى بِالله شهيداً) (1) معناه كفى الله. وكان الكسائي يقول: الباء لا موضع لها لأنها حرف والحروف لا تعرب: والباء تدخل في الكلام على وجوه تكون بمعنى على، كقوله (2) تعالى: (يُثَبِّتُ الله الذين امنوا بالقَولِ الثَّابِتِ) (3) أى على القول (وظَنُّوا أنَّه وَاقِعُ بهم) (4) أي عليهم. وتكون بمعنى مع كقوله تعالى (وَرَدَّ الله الذين كفروا بِغَيْظهم) (5) أى مع غيظهم وتكون بمعنى فى كقوله تعالى: (إنَّ المَلاً يَأْتَمِرُونَ بِكَ) (6) أي فيك وتكون بمعنى من كقوله تعالى: (عَيْناً يَشْرَبُ بها المقَرَّبون) (7) أي منها، وتكون ب بمعنى عند كقوله تعالى (نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَر) (8) يريد عند السحر وللباء وجوه كثيرة نذكرها في غير هذا الكتاب، وقيل فى اشتقاق اسم قولان أحدهما أنه مشتق من السمو وهو الارتفاع. والثانى من السمة وهى العلامة والألف فيه الف وصل سقطت في الخط تخفيفا لكثرة الاستعمال: كما قالوا لا أدر ولديك هذا قول الأخفش والجرمى والمبرد والكسائي والفراء. ثم انفرد الأخفش فقال حذفت الألف في الخط لما وصلت إلى السين بالباء فالزمه الفراء: قوله تعالى (واضرب لَهُمْ مثلاً) (9) كتب بالألف وقد وصل إلى الضاد بالواو ولم يحذف الألف وهذا لا يلزم إلا الأخفش لأنه اجتمع فى الكلمة شيئان كثرة الاستعمال والوصول إلى السين فهو

(1) سورة النساء من الآية (79) (3) سورة ابراهيم من الآية (27) (5) سورة الاحزاب من الآية (25)

(7) سورة المطففين الآية (28). (9) سورة الكهف من الآية (32).

(2) في الأصل. كقولك تعالى. (4) سورة الأعراف من الآية (171) (6) سورة القصص من الآية (25) (8) سورة القمر من الآية (34)

-37 - 17 -