القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ١٢٦وسلوك طريقته. فأما إذا أدرج القراءة وحدرها أو قرأ في المحزب فإنه يدغم الحروف السواكن التي يدعمها عند تحقيق القراءة وزاد عليها من إدغام الحروف المتحركة مانورده على الوجوه التي نبينها ونرتب أقسامها والفرق بين مذهبيه أنه أدغم فى الكبير الحروف المتحركة ولم يدعم شيئاً من المتحركات في الصغير إلا قوله تعالى: بَيْتَ طَائِفَةٌ) وهذا حرف لا يختلف عن أبي عمرو في إدغامه على مذهبيه جميعا إلا فيما ذكره ابن مهران أنه يدغم فى الكبير ولا يدعم في الصغير ولوتزكنا القياس لكان كذلك غير أن الجماعة تطابقت على أنه خالف أصله في هذا الحرف حتى إن أبا بكر بن مجاهد رحمه الله وغيره من الشيوخ نصوا على موضعه من سورة النساء في فرش الحروف ولو كان إدغامه هذا الحرف في أحد مذهبيه دون الآخر لأعرضوا عن ذكره فى هذا الموضع ولكانوا يذكرونه في. الأصول عند ذكرهم الحروف المتحركة فلما ميز عن إخوانه علم أن حكمه يخالف
84
أحكامها من جهة السماع لا من جهة القياس فيكون أبو عمرو خالف أصوله في هذا الحرف. كما خالف نافع أصله فى قوله تعالى: (لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكبَرُ) (1) في 42 /
سورة الأنبياء وجميع ما أدغمه من الحروف السواكن فى الصغير فإنه يدعمه في الكبير هـ وقد ووفق على إدغام الحروف السواكن كلها إلا فى حرف واحد وهو الراء الساكنة مع اللام في نحو (أَنِ اشْكُرْ لِي) (2) (وَيَغْفِرْ لَكُمْ) (3) وما أشبههما ما روى أبو إسحاق إبراهيم بن حماد غلام سجادة عن اليزيدي عنه أنه يظهرها.
(1) من الآية (103).
(3) سورة الصف من الآية (12) وله نظائر
(2) سورة لقمان من الآية (14)
-126 - 5 -