القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ١٣٠ثلاثة أوجه أحدها أن الواو إنما تثبت فى اللفظ دون الخط والإدغام بنى على الخط دون اللفظ والثاني: أن الهاء فى حال الوقف ساكنة لا واو معها وإنما يدخل الواو في حال الوصل فبنى الإدغام على الوقف دون الوصل إذ الوصل عارض. والعارض لا يعتد به والثالث: أن قوما من العرب يختلسون حركة الهاء إذا وقعت قبلها ضمة أو فتحة ولا يشبعونها فتدخل الواو ويجوز أن أبا عمرو سلك تلك الطريقة فعلى هذا يسقط الاعتراض والدليل عليه ما أنشده محمد بن الجهم عن الفراء عن يونس (1) أنا ابن كلاب وابن أوس فمن يكن قناعه مغطياً فاق لمجتلاه بالاختلاس فلم يصل الهاء بواو وضمها ضمة مختلسة فإن قيل: إن الوجوه التي ذكرتها موجودة في الحرف المنون وذلك أن التنوين يكون فى اللفظ دون الخط ويكون في الوصل دون الوقف فهلا أدغمت المنون كما أدغمت (إلهَهُ هَوَاهُ) فالجواب أن التنوين أقوى حالاً من الواو الداخلة بعد الهاء فى اللفظ كقوله (إلهَهُ هَوَاهُ) والدليل عليه. أنك تحذف الحرف الذي هو من نفس الكلمة إذا عاقب التنوين ولا تحذف التنوين وذلك في نحو داع وعاد ورام وكان الأصل داعو على فاعل فلما انكسر ما قبل الواو أدخل
معها ياء فعيل داعى ثم استثقلت الضمة على الياء فأسكنت فوقعت الياء والتنوين ساكنين فحذفت الياء وبقى التنوين فابقاء التنوين الذى ليس من الكلمة وابقاء الواو الذي هو من نفس الكلمة دليل على قوة وشدة اعتنائهم بشأنه هنا والواو من
88
44 / ب
(1) بياض بالأصل.
--