القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ١٣١1/
نفس الكلمة فى قولهم غزا ودعا فكيف اذا كانت متولدة من ضمة الهاء في قوله تعالى: (إلهَهُ هَوَاهُ ولا لها ها هنا في الخط صورة فقد علمت أن المنون لا يدغم لأن التنوين حاجز منيع بين الحرفين وليس الواو الداخلة على قوله تعالى: (إلهَهُ هَوَاهُ فى الوصل بحاجز منيع فجاز إدغام الهاء. ويقوى هذا بعينه ما أنشده يونس من قوله: فمن يكن قناعه مغطياً بالاختلاس ألا ترى أنه قد جاز عند بعضهم حذف الواو في الوصل ولا يجوز عند أحد حذف التنوين مع الوصل في قوله تعالى: (من أنْصَارِ رَبَّنَا) و (أَلِيمٌ مَّا يَوَدُ) بحال من الأحوال. فهذا كلام قاطع ليس عليه اعتراض وبالله التوفيق. ان ال) (2) حالت حلقة مذي لا ريم عقبال بلياب! وفيه جواب آخر وهو أن التنوين يدخل الكلام لمعنى وهو أن الاسم الذي
- يدخله التنوين يكون منصرفا وعلامة صرفه التنوين ومالا ينصرف لا يدخله التنوين فلو أدغم الحرف المنون لسقط التنوين وبطل معنى الانصراف الذي يعلم. وليس فى اسقاط الواو الذى فى قوله تعالى: (الهَهُ هَوَاهُ) إدخال خلل فيه لأنه لا يعتبر معنى واذا لم يعتبر معنى لم يكن بإسقاطه بأس وليس كذلك التنوين لما ذكرته. وتاء الخطاب لا تدغم. وإنما كان كذلك لأن قبلها لا يقع إلا ساكنا. كقوله: (أنْتَ تَهْدِي) (1). (كُنْتُ تُرَابا) (2) ونحوهما فوجب الا يدغم لئلا يجتمع ساكنان ويروى بعض المتأخرين عن الشذائى أنه روى عن السوسي عن اليزيدي الإدغام في قوله: (وإذَا رَأَيْتَ ثَمَّ) (3) وهذا غير مأخوذ به وليس بصحيح لا من جهة
(1) سورة يونس من الآية (43) فى قراءة حمزة انظر تقريب النشر فى القراءات العشر لابن الجزري تحقيق الشيخ ابراهيم عطوه ص 155 ط دار الحديث القاهرة 1992 ط ثانية.
ال
(2) سورة النبأ من الآية (40)
(3) سورة الانسان من الآية (20).
-131 -