القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

لَكُم) (1) وذلك غلط من وجهين من جهة الرواية ومن جهة القياس فالرواية ما أوردناه من أن ابن مجاهد نص على إدغام هذا الحرف والقائل بهذا القول قاسه على مذهبه وادعى عليه الإظهار فى (يَبْتَغِ غَيْر) من حيث أظهر (يَخْلُ لَكُم) واذا تعمدت (2) النظر في جمعه الكبير وقفت على هذا الحرف منصوصا على إدغامه

وتبينت بطلان الدعوى الضايا أنسى الفيلة

وأما القياس: فلأنهما حرفان مثلان من كلمتين سلماً من الموانع الأربعة فوجب الإدغام قياسا على سائر الحروف. فإن قلت أليس تمنع من إدغام (يَخْلُ لَكُمْ) خوفا من الجمع بين إعلالين. وهذه العلة موجودة في (يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام) فهلا امتنعت عن إدغامها؟ فالجواب أنه لو أتت الرواية بإظهار هذا الحرف كما أتت الرواية بإظهار (يَخْلُ لَكُمْ). لم يعدل عن الإظهار. أما والرواية هي الإدغام فلا وجه لاستعمال القياس الذي تنافيه الرواية. فإن قلت: فلم أتت الرواية بإظهار (يَخْلُ لَكُمْ) ولم تأت بإظهار (يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام؟ وما الفرق بين الكلمتين وكل واحد منهما دخلها الاعلالان اللذان أشرت اليهما. فكيف امتنعت من إدغام أحدهما ولم تمتنع من ادغام الآخر؟ فالجواب: أن قوله (يَخْلُ لَكُمْ) أصله يخلوا (1) فهو على أربعة

(1) في قوله ته الي (يخل (لكم) من سورة يوسف ما شا به قرئ الوجه من عن أبي عمرو انظر تقريب النشر في القراءات العشر لابن الجزري بـ الدغام 9 تمت وتم ابرايم عسلوة ط ثانية دار الحديث القاهرة. (2) هكذا في الأصل ولعله أمعنت.

رية النظم (7)

-131 -

91

1/ 2