القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

94

/ 47

إظهارها لا يكون إلا على هذه الصفة فلا يلزم الجمع بين إدغامين وأما الواو مع الواو إذا وقعت في كلمتين كقوله تعالى (لا إله إلا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ) (1) و (خُذِ الْعَفْوَ وأمن) (2) و (فَهوَ وَلِيُّهُم) (3) و (مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجَارَةِ) (4) فكان أبو عمرو يدعمها كلها

ولا ينظر الى ما قبلها. وروى عن ابن مجاهد أنه كان لا يريد ادغام هذه الواو إذا انضم ما قبلها كقوله هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ) والصحيح هو الإدغام وهو المروى عن أبى

عمرو رواه ابن جبير وابن سعدان وابن رومي عن اليزيدي عنه. وقال ابن مجاهد في كتابه: إدغام الواو ها هنا / قبيح جداً لأن الهاء مضمومة. ويُسكّن الواو للإدغام. يعنى فى نحو قوله (هُوَ وَ الْمَلَائِكَةُ). قال وزعم يعنى أبا عمرو أنه انما يدغم

ليكون أخف من الاظهار فاذا كان الادغام أثقل فالاظهار أولى فان قست على قوله (أنْ يَأْتِيَ يَوم) (5) و (نُودِيَ يَا مُوسَى) (6) أنه أدغم الياء اذا انفتحت وانكسر ما قبلها فكذلك الواو مفتوحة وما قبلها مضموم فهو قياس وما أحبه وانما الإدغام تخفيف فاذا كان الإظهار أخف منه فهو الذي نختار فهذا كله كلام ابن مجاهد وكان لا يدغم من هذا الجنس الاحرفين (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرُ) و (مِنَ اللَّهوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ) انما إدغام هذين الحرفين لسكون ما قبل الواو وكلامه يدل على أن ترك الإدغام في الباب كله اختيار له لا رواية عن أبي عمرو ويدل كلامه أيضا على أن أبا عمرو

في المينا

(1) سورة آل عمران من الآية (18). (3) سورة النحل من الآية (63). (5) سورة البقرة من الآية (254).

(2) سورة الاعراف من الآية (199): ان من السقاف و (5) (4) سورة الجمعة من الآية (11). (6) سورة طه من الآية (11).

-136 -