القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

يتلفظ بها بين الهمزة وبين الحرف الذي هو من جنس حركتها. وهذه كلها نذكرها في

فصول تشتمل عليها إن شاء الله.

والعرب تختلف مذاهبها في الهمز وكانت تميم ألزم العرب كلها للهمزة. وقد

وجدناهم يهمزون أحيانا ويخففون أحيانا وقريش أترك العرب كلها للهمزة وقد يوجد

اتفا

الهمز في لغاتهم والقراء مختلفون فكان نافع وأبو عمرو أكثر القراء تركا للهمز وقارئهما الأعشى عن أبي بكر. وكل ذلك صواب لأن الهمز اشباع وتحقيق وتركه استخفاف. وهم فيه مخيرون فاذا استثقلوه في موضع حذفوا أو خففوا واذا استخفوه همزوا ولم يفحشوا) النقة و

ونبتدئ بمذهب أبي عمرو في الهمز وتركه.

اعلم أن لأبي عمرو ثلاث طرق احداها أنه كان اذا حدر القراءة وأراد التخفيف أدغم الحروف المتحركة على ما قدمنا ذكره وترك الهمزات السواكن. واذا حقق القراءة لم يدعم المتحركات وهمز قراءته وربما ترك الهمزات السواكن في هذه

الطريقة وهي طريقة السوسي مقبنا لقمه حلا

شرح ذلك: اعلم أن السوسى روى عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يترك كل همزة ساكنة كقوله مؤمن ورأس وبئر و (لِقَاءَنَا انْتِ) (1) و (الذى أُوتُمِنَ) (2) و (يا صَالِحُ انتنا) (3) وما أشبهه فيبدل منها ألفا اذا انفتح ما قبلها وياء اذا انكسر ما قبلها (1) سورة يونس من الآية (15) (2) سورة البقرة من الآية (283). (3) سورة الاعراف من الآية (77)

62 / ب

-179 -