القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠174
لقول رو با انه تعين بل فصل يخن قميخا لا تستغلال المالح
اعلم أن فى الألف التي تقع قبل الهمزتين المتفقتين من كلمتين بالفتح كقوله (جاء أحد) (1) وقبل الهمزتين المكسورتين كقوله: (هَؤُلاءِ إِنْ كُنتُم) (2) وقبل الهمزتين المضمومتين كقوله (أولياء أولئك) (3) لأبي عمرو في رواية السوسي ومن تابعه على
إسقاط الهمزة الأولى منهما وعلى ترك مد حروف اللين إذا لم يكن مع الهمزة في / مع كلمة واحدة وجهين أحدهما أن تمد هذه الألف كما كانت تمد مع الهمزة الساقطة لأن الهمزة الثانية قد قامت مقامها فلذلك كان لها حكمها والوجة الثاني أن لا تمد هذه الألف لأن المد إنما كان فيها من أجل الهمزة التى كانت معها في الكلمة. فلما
سقطت صارت كالألف التي في قوله: (رَبَّنَا أَخْرْنَا) (4) وفي قوله (مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ) (5)
فكما أن هذه الألف لا تمد عند السوسى ومن تابعه في هذه المواضع وإن كان قد وقع بعدها همزة من أجل أن الهمزة ليست معها فى كلمة واحدة فكذلك ينبغي أن لا تمد تلك الألف أيضا لأنها مثلها سواء. وكلا الوجهين حسن غير أني أختار المد لأن سقوط الهمز عارض ولا يعتد بسقوطه ولا يزيل المدة التي كانت موجودة في الكلمة
(1) سورة النساء من الآية (43) (2) سورة البقرة من الآية (31) (3) سورة الاحقاف من الآية (32)
(4) سورة ابراهيم من الآية (44) (5) سورة القصص من الآية (76)
-