القراءات الثماني للقرآن الكريم الحسن بن علي بن سعيد أبو محمد

القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الطرق. فإذا كان كذلك فكيف يجسر ابن الحاجب أو من هو أكبر منه على أن يقدم على ما أجمع عليه فيقول: هو غير متواتر، فهذه وأجمع الناس عليه خلفا عن السلف (1) قيل: قد وجدنا القراء فى بعض الكتب كالتيسير للحافظ الداني وغيره جعل لهم فيما مد للهمز مراتب: المد إشياعاً وتوسطا وفوقه ودونه، وهذا لا ينضبط إذ المد لا حد له، وما لا ينضبط كيف يكون متواترا؟ نحن لا ندعى أن مراتبهم متواترة، وإن كان قد ادعاه طائفة من القراء الأصوليين، بل نقول أن المد العرضي من حيث هو متواتر مقطوع به، قرأ به النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنزله الله تعالى عليه. وأنه ليس من قبيل الأداء فلا أقل من أن نقول القدر المشترك متواتر، وأما ما زاد على القدر المشترك كعاصم وحمزة وورش فهو إن لم يكن متواترا فصحيح مستفاض متلقى بالقبول، ومن ادعى تواتر الزائد على القدر المشترك فليبين.

ن ونصف الم

وأما الإمالة على نوعيها فهى وضدها لغتان فاشيتان من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن مكتوبتان في المصاحف متواترتان، وهل يقول أحد في لغة أجمع الصحابة والمسلمون على كتابتها في المصاحف أنها من قبيل الأداء. وقد نقل

(1) وإن الإنصاف يقتضينا أن نحمل كلام ابن الحاجب على أن ما كان من قبيل الهيئة وليس من جوهر اللفظ بحيث يتحقق اللفظ بدونه هو الذى ليس متواترا كالزائد عن أصل المد، وإلا فأصل المد متواتر ولا يصح أن يخالف في ذلك أحد، وقد صرح جمع الجوامع والعطار في الأصول بذلك (جـ 2) ص (271) وكذلك ينبغي أن نحمل كلام ابن الحاجب في الإمالة وتخفيف الهمزة، وتشديد الباء وغير ذلك مما هو من قبيل الهيئة، على أن الزائد على الأصل هو الذى لم يكن متواترا.

- Y-17 -