القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٧شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب بيبرود الشافعي، فقال لى معذور أبو شامة حيث إن القراءات مخرجها كمخرجه إذا كان مدارها على واحد كانت أحادية وخفى عليه أنها نسبت الى ذلك الإمام اصطلاحا، وإلا فكل أهل بلدة يقرونها أخذوها أمما عن أمم، ولو انفرد واحد بقراءة دون أهل بلده لم يوافقه على ذلك أحد بل كانوا يجتنبونها ويأمرون باجتنابها، قلت صدق، ومما يدل على هذا ما قال ابن مجاهد قال لي قنبل، قال له القواس فى سنة سبع وثلاثين ومائتين الق هذا الرجل. يعني البزي فقل له هذا الحرف ليس فى قراءتنا يعنى (وما) هو بميت) مخففا، وإنما هو يخفف من الميت من قد مات ومن لم يمت. فهو مشدد فلقيت البزى فأخبرته فقال قد رجعت عنه. وقال محمد بن صالح سمعت رجلا يقول لأبي عمرو كيف تقرأ) لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد) فقال لا يعذب بالكسر. فقال له الرجل كيف وقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم. ما أخذته عنه، وتدرى ما ذاك؟ لأني أتهم الواحد الشاذ إذا كان على خلاف ما جاءت به العامة. قال الشيخ أبو الحسن السخاوى وقد تواتر الخبر عند قوم دون قوم. وإنما أنكرها أبو عمرو لأنها لم تبلغه على وجه التواتر. قلت: وهذا كان من شأنهم على أن تعيين هؤلاء القراء ليس بلازم ولو عين غير هؤلاء لجاز. وتعيينهم إما لكونهم تصدوا للإقراء أكثر من غيرهم أو لأنهم شيوخ المعين كما تقدم ومن ثم كره من كره من السلف أن تنسب القراءة إلى أحد. روى عن ابن أبي داود عن إبراهيم النخعى قال: كانوا يكرهون سند فلان وقراءة فلان قلت وذلك خوفا مما توهم أبو شامة من أن القراءة إذا نسبت إلى شخص تكون أحادية، ولم يدر أن كل قراءة نسبت إلى قارئ من
- TV-AT-