القراءات الثماني للقرآن الكريم للحسن بن علي بن سعيد العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٨هؤلاء كان قراؤها زمن قارئها وقبله أكثر من قرائها فى هذا الزمان وأضعافهم ولو لم يكن انفراد القراء يختلف القراء فيها، وكل واحد منهم على قراءة لا توافق الآخر كاوجه وغيرها فلا يكون شيء متواترا، وأيضا قراءة من قرأ مالك ويخادعون - فكثير من القرآن غير متواتر، لأن التواتر لا يثبت باثنين ولا بثلاثة قال الإمام الجعبرى فى رسالته: وكل وجه من وجوه قراءته كذلك يعنى متواتر إلا أنها أبعاضه، ثم قال فظهر من هذا فساد قول من قال هو متواتر دونها إذ هو عبارة عن مجموعها، فإذا قرأ نحو (الصراط (فلا أعنى عن واحد منهما قال: فلزم من عدم تواترها عدم تواتره والكلام منتف. قلت أشار بها إلى قول أبي شامة والله أعلم. ومما يحقق لك أن قراءة أهل كل بلد متواترة بالنسبة إليهم أن الإمام الشافعي - رضي الله عنه - جعل البسملة من القرآن مع أن روايته عن شيخه مالك تقتضى عدم كونها من القرآن لأنه من أهل مكة وهم يثبتون البسملة بين السورتين ويعدونها من أول الفاتحة آية. وهو قرأ قراءة ابن كثير على إسماعيل القسط عن ابن كثير فلم يعتمد على روايته عن مالك فى عدم البسملة لأنها أحاد، واعتمد على قراءة ابن كثير لأنها متواترة وهذا لطيف فتأمله فانني كنت أجد في كتب أصحابنا يقولون إن الشافعي - رضي الله عنه - روى حديث عدم البسملة عن مالك، ولم يعول عليه فدل على أنه ظهرت له علة فيه وإلا لما ترك العمل به. قلت ولم أر أحدا من أصحابنا بين العلة فبينا أنا فى ليلة مفكر إذ فتح الله تعالى بما تقدم والله تعالى أعلم أنها هي العلة إمامنا الشافعي عن ابن كثير كالبزى وقنبل، ولما علم ذلك بعض أصحابنا من
- TA--VY-